أين الصديق؟
أين أنت ياصديقي منذ لقاءنا الأخير؟
فإني أتساءل، هل من معها رجل حقاً أم عيوني تخدعني؟
هل هي إمرأة حقاً أم أن قلبي مريض؟
فأنا اتألم ياصديقي منذ لقاءنا الأخير، عرضت همي في السوق فخسرت مزادي وخسرت نفسي، وعُدت برأسي يؤلمني إلي بيتي وحيد، لا تشكو إرهاقكك لي وأنك تسعى لرزقك صبحاً في المكان البعيد، وعُد الي نجلس سوياً فإني في المقهى لقيط، فلتعتبرني مباراة وشاهدني بعد يومك الطويل، ودعني أخبرك أني افتقدتك منذ لقاءنا الأخير؛ عُد ادراجك وانفر من حربي ولا تقلق فإني بطل شهيد، ولن أحجز لك كرسياً ولن أطلب لك قهوة فرنسية وسأجلس وحدي كرجل رشيد، وسأشكي همي لظلي حتى وقت الرحيل، وسأرفع رايتي البيضاء لأشغالك مستسلماً، وسأنسى أياماً كنت تروي لي فيها كيف أنك عاطل بئيس، سأكون كالظل ممدوداً من أثر نارٍ تلتهب بداخلي، وأبتسم لفنجاني وانا أرفعه، سأرتشف همي وأراك في قعر فنجاني سعيد؛ ما أردت الا الخير لك ولكن، أين الخير في تركي وحيد؟
عُد ياصديقي وسأنفث الدخان بعيداً هذه المرة وسأدعك تهزمني في لُعبة الطاولة، عُد ياصديقي فإن الأيام تنهش في وليس لي حيلة في دفع أنيابها عني، عُد ياصديقي فإن رأسي يؤلمني وعيوني كادت أن تبيَّض من حزنٍ يقطع وصل شراييني، عُد ياصديقي فإن همي يُثقلني منذ لقاءنا الاخير.
محمود المحمدي ✨

تعليقات
إرسال تعليق