"مُجبره على الصمت"
مرت بي الليالي وأجبراني الحال على ما أنا عليه الآن،
وما الذي أنتِ بهِ الآن؟
أنا الآن باهته عن ما قبل، أسوء حالًا، مجبره على الصمت والسكوت مُكرها رغمًا عني، صدقني بداخلي الكثير من ما لا أستطيع البوحُ بهِ، أتألم، مع ذلك لا أنطق، بمفردي وحيده، شارده لا أقوى على التكلُم، يكاد الكلام يشق حنجرتي من فرط كتمانهُ، أصرخ، أُعاني، أعاتب، الأيام واليالي على فعلتها،
ولكن لا جدوى من كُل تلك الأمور، سأظل هكذا معلقه بين كل تلك المشاعر المتازاحمه، والاحاسيس المُفرطه، أنا فقط أُعاني ، صنفتُ نفسي تحت مسمى هؤلاء،.. هؤلاء! ... من هؤلاء؟
أقصدُ بكلامي أصحاب الأفواه المُغلقه، من أجبرتهم قسوه الحياه، على الصمت مغلقين أفواههم، تاركين الكلام حتى نسوا كيف كان ينطق، وهجرت الأحرف حناجرهم، حتى اللسان بات عاجز عن الكلام من مراره ما مرَّ به، لا تستهين أبدًا بأجبار أحدهم علي الصمت، بفعلتك تلك قادر على إطفاء شخص وإخفاء صوته للإبد، لأنه من فرط ما عانى أصبح خائفًا من الكلام حتى وإن سمح له بذلك ، سيكون فقط شخص تائه خائف العقاب لاينطق سوا القليل من الأحرف.
بقلمي/نورا سمير الهمامي

تعليقات
إرسال تعليق