سباق مع الزمن

القائمة الرئيسية

الصفحات

 


كم أتمنى لو أستطيع وقف هذا الوقت أو قطعه، حتى تهدأ صراعات عقلي هذه، حتى أتخطى صعوبة مرور الوقت المميت هذا، كأنني أُحارب عقارب ساعة هذا الزمن، وأظل حبيس سباقه الذي لا ينتهي أبدًا، أتحدى ما بقى من روحي في كل مرة أظن فيها أنها نهايتي اللعينة، مع كل عقرب أُحركه تجاه أحلامي، وطموحاتي، أفقد جزءًا مني بين كل هذه المتاهات، تظل روحي عالقة بين الشيء واللاشيء، أفقد توازني، وجسدي يتلاشى، وما زلتُ أحاول بكل قوة، وعندما تدور هذه العقارب أتحطم شيئًا فشيء، ولم يتبقَّ مني سوى بعض الخدوش دون ترميم حتى؛ ولكن سأظل واقفًا هُنا حتى ينحني لي الزمن وعقاربه، وسباقه اللعين القاسي، سأترك الزمن يأخذ مجراه مهما كان مساره منحرفًا، حتى تستسلم هذه العقارب عن تحطيم وقتي وأيامي، سأظل صبورًا، ثابتًا، لا يهمني تياراته وتعثراته، لأنني في النهاية سوف أنتصر، وأرفع راية نصري في السماء، معلنًا هزيمة الزمن. 

بقلم الكاتبة: أسماء رأفت

تعليقات

التنقل السريع