حشرت بالمنتصف

القائمة الرئيسية

الصفحات

 


بين الحقيقة والسراب، بين عالم فُرضَ عليَّا وعالمي المنشود أمضي حياتي، وينتهي عمري لا أنا عشت في هذا العالم، ولا أنا حققت رغبتي بالوصول لعالمي المنشود، حُشرت بالمنتصف، لا حققت فرحتي بالواقع، ولا نشوتي ورغبتي في عالمي الطفولي، لا أنتميت لهُنا ولا وصلت لهُناك، عشت بمرارة وغصة بالحلق، ومضى بيَّا العمر، وأحلامي تلاشت خلفي كالسراب، أنتميت إلى عالم واقع لا يُشبهني ولا يشبة أحلامي الوردية في شيء، سافر بيَّا واقعي إلى أرض ليست لي وأُناس لا يستحقوني، سُحقت وسُحِقت أحلامي معهم مرارًا وتكرارًافي هذا الواقع اللعين، مررت بشتى أنواع الألم، والندبات، التي مزقت أحلامي وأمالي، وبهت لون الحياة وتلاشت معه فرص الهروب من المنتصف، والوصول لعالمي المنشود ذو الأحلام الوردية، والحياة الهنية، ولا زلت أعيش أيامي العُجاف، وتطاردني الأيادي اللعينة التي سحقتني دون شقفة، وأودت بي إلى عالم لا يشبهني بصلة.

بقلم الكاتبة/ أسماء إبراهيم عبدالتواب "هُنهَ"

تعليقات

التنقل السريع