خانتني ملامحي

القائمة الرئيسية

الصفحات

 


أُدقق النظر لِتلك الملامح الباهتة، أجدها تحمل الكثير والكثير من الوجع والندبات، وخدوش الزمان، فحين أعتادت ملامحي الحزن، رسم الزمان علاماته بكُل إتقان، أجد وجهي يعكس ما صرعته رغم حداثة سني؛ فالجسد مُنهك، والفِكر مُشتت، والنفس صريعة النوائب والاحداث، تلك الحروب تركت بي خدوش لا يُمحى أثرها، وتظل تلك الحروب في رأسي تدق الطبول، وأنا لا أدري ماذا أفعل؟ فالذكريات أليمةً؛ تنهش في الروح وتنحل الجسد، فنارها لا تخمد عبر الزمان، عيوني باهتةً مكسورة من الألام والأحزان، فتثاقلتّ علىٰ قلبي السنون في وقتًا ما، فتساقطت أيام عمري كما تتساقط أوراق الأشجار في فصل الخريف، حتىٰ بدوُت شيخًا عجوزًا وأنا لم أتجاوز العشرين من عمري، فقدت نفسي عُذريتها لما شهدت من أغتصابات مُفجعة؛ فالخذلان والتراكمات والأحزان، رسمت ملامح الكسرة والحسرة بكُل إتقان فوق معالم وجهي البريء.

بقلم الكاتبة:أسماءإبراهيم عبدالتواب"هُنهَ"

تعليقات

التنقل السريع