جريدة "كلمات من ذهب"

القائمة الرئيسية

الصفحات

 "وجع الفقد"

أنظر هنا من تلك النافذة الصغيرة، وهذه الغرفة المظلمة، وفي يدي أُمسك ورده تحمل معالم الشمس في سطوعها، لتنير قلبي قبل غرفتي، استنشق الهواء من تلك الفتحة الصغيرة، وأنا أنظر للفضاء المحاط بتلك الغرفة واتساعه، أنظر وملامحي تعكس ما صارعته في حياتي، رغم حداثة سني، فقدت الكثير من الأحلام والأمنيات، وهجرني رفاقي وخيلاني، أنظر وأنا أردد في نفسي" ليت الماضي يعود يومًا وأعود لأوطاني"، حقًا أتمنى عودة الماضي الجميل، وضحكاته، وأظل أنا شاردة الفكر هكذا في أحلامي الجميلة؛ فأنسى المرح في حاضري، فأحيى في كآبة، وأترك الزمان يرسم خطوطه على معالمي بكل إتقان، فإذا دققت النظر لملامحي سوف تجدها ذابلة، كذبول غصن الشجر أمام غرفتي المظلمة، ملامحي تحمل الكثير من الوجع والندبات، وخدوش الزمان، أعدت الوحدة، والألم؛ فرسم الفقد طريق حياتي، ولكن برغم ما صارعته؛ سأظل أقاوم كل يأسي، وبؤسي، وأزهو كزهو وردتي، سأظل أقاوم براثن الوحدة، ومرارة الفقد، وجفاء الإحتواء كشموخ الغصن بعد فقد جذوره بعزيمتي وصبري.  


بقلم أسماء إبراهيم عبدالتواب "هُنهَ"


تعليقات

التنقل السريع