رماد الحروب

القائمة الرئيسية

الصفحات

 (رماد الحروب)

ما الحرب الإ غباء، مهما كانت الأسباب ليست سوى طريقة لسفك الدماء، إنها تحول الفرح والنقاء الي أجواء حزن وكآبة مصبوغة بالدماء الحمراء. عندما يقرأ عنها الجميع في كتب التاريخ، يمجدون أبطالها العظماء، ويتناسون ألم الناس الضعفاء، إنهم يقيمون بمدى بشاعتها قوة الزعماء، متناسين الأرواح التي هُدرت هباء. حقًا إنه ضرب من الجنون، إنهم للقتلة يصفقون. لقد حازوا على أعلى رتب الغباء، يحرمون سفك الدماء في الوقت ذاته يشيدون للحروب بالبراعة و الذكاء. اول المتضررون الأطفال الأبرياء، الذين يضيعون هباء، الطفل، الشيخ، المرأة، الرجل، الكل عندهم سواء. سقطت تفاحة واحدة تعلم البشر معنى الجاذبية، سقطت الآف الجثث ولم يتعلموا معنى الأنسانية، تلاشت من عقولهم كل معاني المنطقية، سادتهم الأفكار الغبية، حرب أولي و ثانية عالمية، لم تكفيهم لأشباع الرغبات الأنانية، يظنون أنهم باراقة الدماء وصلوا للقوة المثالية، لا يدرون إنهم فقدوا قواهم العاطفية، نعم إنهم بكامل قواهم العقلية ولكنهم اطفأوا داخلهم مشاعرهم الأنسانية. واكتسى الناس بزي التُعساء، وعاشوا حياتهم بؤساء، لا أمل عندهم لكي يبقوا أحياء، ففضلوا جميعهم الفناء. هذا هو العالم اللئيم، عالم حزن وأنين، عالم ماتت فيه القلوب، عالم نُثرت فيه الأحزان كالحبوب، عالم كساه رماد الحروب.

#بقلم ريموندا حنا حبيب

#جريدة كلمات من ذهب




تعليقات

التنقل السريع