"قاتِلي"
أتذكُرُ أولَ لِقاءٍ لنا؟
كنتُ كَطفلٍ وديع لَقيَ سَكَنهُ بين أذرُعِ أباه، أذكرُ أول لمسةٍ بيننا عندما لامسَت كفّكَ كفّي شعرتُ وقتَها أنك تُعانِقُ الروح المضطربةُ داخلي، وأذكرُ عندما كانت تتلاقى أعيننا كنت أشعر أنني غريق يأتيه طاقم النجاة قبل أن يلفظَ آخرُ أنفاسه، وأذكر أننّا كُنّا نسترسلُ أحاديثنا ليلًا دون ملل ودون أن ندري كم مرّ من وقتنا، وكنتُ أغفو بين ذِراعيكَ وصوتك يُلازمُني كالرؤى.
والآن، أنظُرُ مدهوشة إلى حالنا الذي استحالَ برمشة جِفن.
حُرقَتي، متلازمة الخوف داخلي، تورم عيناي من فرط دُموعها، وقلبي الذي يَنعيك.
كانَ آخرُ ما يجولُ بخاطري أن تكون ضمنَ انهزاماتي، أو انهزامي الأكبر، لم يخطر ببالي أنني قد أغفو ليلتي تلكَ لأراك سبب الإرتياب الذي اعتراني.
ليتنا لم نلتقِ أبدًا، ليتني لم أطمئنّ بين ذراعيك، ليتَني أزيلُ سهمُك المستقِرُّ بروحي.
على أيّ حال، لكَ منّي السّلام.
-تسبيح حمدي

تعليقات
إرسال تعليق