حب الأباء للأبناء فطرة فطرنا الله عليها سبحانه وتعالى، ولكن في هذا الزمان نجد ظاهرة غريبة لم نعهدها، ألا وهى ترك الأباء لأبناءهم وأهمالهم، وسلب أبسط الحقوق من الأبناء، والإهمال أفة كبيرة تأكل الأخضر واليابس، تحرق وتدمر، فإهمال الأباء والأمهات للأبناء تراكمات وخيمة، وعواقب تراكمية نشهدها مستقبلًا، والحق يُقال عزيزي القارئ بأن هذا الفعل يُعتبر خيانة عظمى في حق أطفالهم، وهُناك رجال لا يمكن القول عنهم أباء، فالأب يداوي ولا يجرح، يهدأ ويطبطب ولا يغضب ولا يثور، الأب بلسم الجروح ودواء القلوب، فكيف يُهمل ويترك؟ لا يمكن يقوم بهذا الفعل سوى رجال تجردوا من كل معاني الإنسانية، وترك الأب وإهماله لابنه يترك أذى نفسي داخل الطفل يكبر معه، وهذا الأثر لا يُمحى أبدًا، يظل جرح غائر لا يطيب، نعم أقولها بأعلى صوت (إهمال الأباء للأبناء جريمة) بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى؛ لأن هذا الإهمال يمزق المجتمع ويهدم كل صرح وبناء، يأثر بالسلب على الطفل نفسه، يجعل منه شاب غير صالح في المجتمع، شخص غير فعال لا يعرف حقوقه ولا واجباته، فالطفل يحتاج إلى أسرة سويه داعمة، أسرة تحمل بذور الخير والحب، وتزرعها في طفلها، وتجعل منه شاب نافع صالح لنفسه ولغيره، أما إذا أرتوى بماء الإهمال فلا ننتظر من هذه الزرعة سوى التشتت واللامبالاة، والشعور بالنقص، والسير في طرق الإرهاب والجماعات المتطرفة، ومن هُنا أُناشد كل أب الحرص على إظهار الحب والود لأبنائهم، وترك مساحة لأطفالهم لتعبير عن حقوقهم، والأصغاء لهم بكل حرص، والحرص كل الحرص أيها الأباء، على تربيتهم ونشأتهم على الطريقة الإسلامية الصحيحة المعتدلة، والإكثار من كلمات المدح والتشجيع، وألا نتمادى في الإهمال؛ فإن الإهمال له أضرار وخيمة على الطفل والأسرة والمجتمع.
بقلم الكاتبة/ أسماءإبراهيم عبدالتواب"هُنهَ"
ممتاز
ردحذف