يرحل الأشخاص ولكن تظل ذكرياتهم تحاوطنا، ويظل القلب يحمل كل ما تبقى منهم، وتظل آثار لمساتهم على أكتافنا باقية
لا ترحل برحيلهم، كالسهم القاتل الذي يُهلك قلوبنا بالحزن والألم، كلهيب الشمس يقضي على الذكريات الجميلة من القلب ويمحوها تمامًا، يجعل حياتنا صعبة ونتوقف عن العيش بسلام، إنه الفراق، نعم الفراق هو من يفعل هذا بقلوبنا، يسكن القلب ويطفىء بريقه، ويخفي رونقه شيئًا فشيء، الفراق من أكبر أنواع الألم، يسيطر الحزن والقهر على الإنسان وعلى عقله وقلبه، ويصاب بالعجز واليأس في كل حياته، الفراق كالنار المُلتهبة لا تحرق إلا من يشعر بها فقط، حين يظن الجميع أننا بخير ونحن نحترق، يجعلنا الفراق كالعصفور الحبيس في قفصه وينتظر هلاكه حتى ينتهي وجعه، لأنه شيء يشبه الموت بكل معانيه، في حقيقة الأمر أنه الموت بعينه، ألمه لا يزول أبدًا، يترك في القلب ثقوب لا تشفى، يكشف كل نقاط ضعفنا، إنه الفراق يا صاح، إنه الموت على قيد الحياة.
بقلم الكاتبة: أسماء رأفت.
تعليقات
إرسال تعليق