أرى في ذلك الرُكن صديق يُربت على كتفي صديقه ويقول له"لا بأس ببعض الحُزن لطالما أنا بجوارك، سنتخطىٰ هذا معًا، وعلى الجانب الآخر صديقًا آخر يُغمض عيناي صديقه ويُحضر له كتابًا لكاتبه المُفضل ويقول له"علّه يسع جناحيك الرائعة"، وهناك مَن ينظر لعين صديقه ويقول"أُحب عيوبك كحُبي لعيونك"، وجميع الجوانب تحتضن أصدقاء بِحق، فماذا عني؟
لماذا عندما أتطلع إلى قائمة الأصدقاء في حياتي أجدها صفرية؟ هُناك مَن أحبط قلبي، وهُناك مَن تمنى أسمىٰ الشرور لي، وهُناك مَن صفعني بِحُجَةَ أن يديه فقدت قواها، وهُناك مَن تحدث لأحدهم عن عيوبي الكثيرة وشكاني له بخصالٍ لم تكن بي.
لماذا لم أختر صديقًا يحتويني بكتفيه حتى وإن كانت مُثقلة بحُزنٍ وآسىٰ؟
قلبي سرداب بني الأنذال الذين تركوني نادبةً لي ولحظي ولقلبي، الذين تركوني لاعنةً لي ولأخلاقي رُغم أنني أفضل من كثيرٍ منهم، الذين أخذوا بيدي حتى الليل القاسي، وتركوا عيناي للجحوظ المشئوم.
نظرةٌ شحيحة مني إلى أصدقائي غير آسفة على رحيلهم؛ فأنا أفتخر بي، ولا أنتظر أحدًا منهم يفعل، السلامُ على قلبٍ مثل قلبي.
#ياسمين_عبدالنبى
تعليقات
إرسال تعليق