"أكره…"

القائمة الرئيسية

الصفحات



"لا أعلم من أكره، ءأكره نفسي؟ أم من حولي؟ لكنني حقًا أكره كوني وحيدة، طباعي مختلفة عن الآخرين، لا أجد من يفهمني، يقولون على لساني ما لا أريد، ومن ثَمَّ ينسيبونه إليّ، أكره حينما أتردد في البوح بما بداخلي لأحدهم، أكره حينما أبوح فأجد ردًا رغم عقلانيته إلا أنني لا أحبه لقسوته، حينها أكون بحاجة لبعض الحنان، لبعض الكلمات الدافئة، لضمة هادئة، أكره دموعي الغبية التي تنزل بغزارة من موقف بسيط، أكره كوني "حساسة" كما ينعتونني، في بعض الأحيان أكره نفسي، وأصدق أقاويلهم، أصدق أحيانًا أنني السيئة، وأنني أستحق أن أُكره وأُهجر، أنني أستحق البقاء بمفردي كالعادة، دائمًا كنت أكره الكره لأنني أراه شريرًا، لكننا للآسف لا نتحكم بأفعال البشر التي تجعل أول شئ نكرهه هو "أنفسنا". 

أغلقت دفترها ككل يوم بعد كتابة ما تشعر، شعرت ببعض الألم في قلبها الصغير، ضربت عليه بقوة بعدمت ذرفت الدموع بكثرة قائلة "توقف عن كونك حساسًا غبيًا، توقفي أيتها الدموع، حتى جافاها النوم ليكتمل عذابها هذة الليلة أيضًا، أكملت دموعها النزول ببطئ، وكأنها معتادة على ذلك، فتعرف طريقها على خديها، ظلت محدقة بسقف غرفتها في ليلة أخرى، تصرخ فيها بداخلها من عذاب سوط تلك الأفكار اللعينة" 

لكنها لم تُتِح لها الفرصة، قامت من فراشها، ذهبت وتوضأت ببطئ، وحينما بدأت في الصلاة انخرطت في البكاء، وحينما وصلت للسجود، سكنت روحها، واطمأن قلبها، ثم دعت قائلة "اللهم يا من قلت" أليس الله بكافٍ عبده" اكفني بك واجعل القرآن أنيس وحدتي، واهدي قلبي، واقبض روحي إليك وأنت راضٍ عنها، واجعلني مع الحبيب في الفردوس الأعلى "

ثم أكملت قيامها ونامت على سجادتها مطمئنة. 

أرائكم في الفردوس الأعلى مسكننا. 



#هبة إمام "التوليب السوداء" 

#محافظة الشرقية

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

التنقل السريع