لا زلت فتاة لم أتخطى العقد الأول من عمري بعد إلا أنني مررت بفقد العشرون وخسارة الثلاثين ويأس الأربعين وعجز الخمسين، لم يأبه أحد إلى صِغر عمري فرأيت أشياء لا تناسب صغري البتة؛ ما حل بالعالم لم يضع طفلة في مقبل العمر في كل ولك العقبات؛ واجهت الكثير والكثير وأنا صامدة شامخة كالجبال، لكنّي الآن يأِست! يأست من لعِب دورٍ أكبر مني، مللت الصمود أريد أن أبكي بعيدًا عن شرورهم، أريد أن أذهب للبحر وأشكو لمياهِه من قسوتهم، وأبكي تحت غزارة المطر فتختلط قطرات المطر بقطرات دموعي؛ عانيت بمفردي وتركوني أبكي تحت الأمطار أمام شاطئ البحر بمفردي وكأن السماء تواسي جَرحي بقطراتها في سكونٍ حزين لمياه البحر.
بقلم : مريم سامي

تعليقات
إرسال تعليق