" *المتَاهة* "
منذُ البدايةِ وأنا أُهرول، أخطو بكُل السُّرعةِ التي يمكنني امتلاكُها نحوكَ، كما لو كنا على حافتَي متاهةٍ ،متاهةٍ من الخضرةِ، يمر الأمر معي كما لو أنّي أعبرها وحدي لوقتٍ طويلٍ، لا اسمعُكَ لا أراكَ ولا أشعُر باقترابِكَ، أعدُوا وأقصُّ ما يعيقنِي وصولًا لكَ، أعثر على بعض الجروحِ في قدميَّ بعد مدة.. وبعضُ الخدوش على كفايَ لكنني أُكمل لأجلِكَ، أكمِل لأصِل، رغم يقيني أن ما أبذله مبالغٌ بهِ وأنه يمكنني الإنتظارُ حتى تأتيني، لرُبما تتأخَر، لربمَا تمل وتعود أدراجكَ، ولربما تصل.. حين يتمكن مني أنا السأم وأعود أنا أدراجي، لا أعلم ما الصواب، لا أعلم ما يجبُ على فعلُه، أنا في متاهةٍ حقيقيةٍ هنا، غير تلكَ التي أجتازهَا، ها أنا أقترب من الوصولِ أستمع لقصقصةِ الوُريقات.. تلكَ هي الغايةُ، لقد دنوتَ أخيرًا.
- سُندس فارس.

تعليقات
إرسال تعليق