إنتظري لوهلة.. لا تتهربي من صورتكِ الحقيقية، ها أنا ذا محتجزة هنا، لم تشفقي على وأحتجزتني بصدرك دون أن تضمدي جرحًا واحدًا من جروحي، تركتني أنزف كما فعل الجميع".
لم أستطع الصمت أكثر كلما نظرت للمراَة كانت تظهر حقيقتي، إنعكاسي المشوه الذي لا يراه أحدًا غيري، لطالما تهربت منه حتى لا يفتك بي أكثر لكن هذه المرة لم أستطع تجاهل ذلك الصوت النابع من صدري بكل ما يحمله من ألم.
"لم أتجاهلكِ، لكن لم يكن بيدي حيلة، لا أملك أي مواساة أستطيع أن أقدمها لكِ، أنا أسفة يا أنا، أدين لكِ بأعتذار".
"على ماذا تدينين لي! على أي جرح من كل تلك الجروح تودين الأعتذار! على الجرح الذي صدر عندما علمتي بخيانة جميع أصدقائك لناَ ولازلتي تودين الأمساك بيدهم، على حبًا أحتضنتيه كالصبار بين ثنايا قلبك وتأبي رفضه مهما خدش وخدش قلبك، أم على طريقًا ركضتي به وحدك رغم ظلامه أوهمتي نفسك أن هناك ضوء بنهاية النفق ولم يكن سوى نيرانًا مندلعة، أخبرتكِ حان وقت التوقف، عليكِ التوقف هنا عليكِ التخلي في الحال، قلتي لا لن أستسلم، لم تيأسي من المحاولة في وقتًا كان الأستسلام عليكي واجبًا.".
"كفي، هذا يكفي الأن، هل سعيت لقتل نفسي، وقتل الجزء الذي يشعر بداخلي! هل أردت من أصدقائي أن يتفننوا في خذلاني، هل طلبت من قلبي أن يحب من لا يعطيني سوى ألمًا، لم أفعل ذلك، لم أركض خلف عذابي سوى بعد أن كبلت به".
"ماذا عني، اخفيتي كل جرحًا شعرت به وأرتديتي قناع التعافي في وقتًا كنت أتنازع أنا والألم حتى فاق الألم حده، بكيتي خلف الستار بحرقه وخرجتي للجميع بوجهًا مبتسم، لم تسمحي لأحد أن يواسيني، أبتعدتي كثيرًا عن السعادة خوفًا من أن يتم كسرها".
أستدرت حتي لا أراني، حتى لا أرى كل هزائمي، كان على الخوف دومًا من السعادة، فلقد كنت أعاقب دومًا عليها بجرعة حزنًا زائدة.. مسحت دموعي مسحت مراَتي أيضًا وخرجت للجميع بوجهًا متعافي بينما روحي شائبة، شاحبة من كثرة المرض.
• هاجر علاء" ليكس ".

💗💗💗💗
ردحذف