فراقك يُتم

القائمة الرئيسية

الصفحات

 فُراقك يُتم


بقلم: ريموندا حنا حبيب


لطالما احتجتُ وقتكَ لنلهو، لطالما احتجتُ بسمتك لأسلو، لم أكن أعرف أنني سأحتاجُكَ هكذا عندما أجهش بالبكاء، اللعنة على الفُراق، أود الآن اللقاء، كل قطعة مِنْي لكَ تشتاق، أنا أفتقدُك.

أشعر أن الأيام سنين عندما أكون وحيدًا، قلبي الذي عرفتهُ مفقود، بعدكَ بِتُ يتيمًا شريدًا، فكري لا يحتمل فُراقك؛ لأنه محدود، والسرير الذي كنت عليه تنام، بدونك لا يبدو لي مألوفًا، وملابسك المُلقاة تحمل عبقك الفتّان، صديقي لم تعد لديَّ قوة للوقوف، فُراقك يُتم، وطريقي بدونك عتم، وحالي بلاك غم، و دمعي يحمل آسى وهم، وأتجرع كل يوم السُم، أحتاج لأشعر بكلماتك تطرب سمعي، أحتاج لأشعر بك هنا معي.

عندما تحدثت عن الألم قُلتَ أنهُ سيرحل للبعيد، عندما تحدثت عن الأمل قُلتَ أنهُ سيتجدد من جديد، لكنك حقًا لم تكن تدري ما الذي يعنيه أن أكون هنا بدونك في هذا المكان، أنت لم تتخيل قلبي هكذا أو أن الذي سيضنيه أن أكون هنا بدونك يا أعز أنسان.

هل كل شيء تراه يُذكركَ بي؟ هل تتألم عندما تتنفس؟ لأن هذا يحدث لي، ألا ترى دموع عيني؟ ألم تعد تنظر إليَّ؟

بِتُ كثير البكاء، مُلئَ قلبي بالشقاء، فارق النوم الجفون، بِتُ مجنونًا، لم أعد أنظر إلا إليك، لم أعد أفكر إلا فيك، تمزق القلب وضاع الكيان، باتت توأمي الأحزان، انقطع وتر الكمان، وصِرتُ يتيمًا في هذا الزمان، مهزومًا نالت منهُ الأيام، خَسِرَ أعز الأنام، وخَسِرَ نفسهُ بالتمام.

فُراقك يُتم، وطريقي بدونك عتم، وحالي بلاك غم، ودمعي يحمل آسى ووهم، وأتجرع كل يوم السُم.



تعليقات

التنقل السريع