اضطراب خواطري
بقلم: شهد صلاح
أرى فتات أشياء، لا أرى جمالاً وكأننى أرى سواد الغرفة ولا أرى أين تلك المقبس لينير لى نورًا يضىء عيوني، وكأنني بين أوهام نظرت فوجدت نفسي مطرحة أرضًا وكأن الحياة لا تستجيب وترى مواجهتي قوة، ولكنها ما بحيلة لأنها مختلفة فقط، أريد أن تكف وأغمض تلك العينان وأجد دواء تلك القلب الذى لا يعاني من داء، وكأن الربيع قد حل بحياتي وأقتلع غصنًا من شجرة زماني، وكأن العاصفة بردت ومرضت وبكيت، وكنت قد توهمت لنفسي بطريقة العيش في مخيلتي، ولكنني وجدت نفسي محاطًا بالغمام، كنت قد أخترت حلاً للحياة، ولكنني توهمت ومضى الربيع والصيف، كنت أخوض حربًا لا تتوقف مع الحياة، أحيانًا أبكي كثيرًا، وأحيانًا اخترت الضحك عنادًا فيها، وفي كل مرة اخترت الضحك عانيت كثيرًا، كان يؤلم أكثر، لا أفهم ولا أدرى، ولكن يهون الله على كل مر، ويجعلنا نتذوق حلاوة الحياة مع البسمة البسيطة، ما أبسط تلك النفس التي تستيطع أن تتحمل كل هذا! فقد مضى ربيع وصيف حياتي وأتى الشتاء فتخابطت الرياح مع رياح عواصفي، وأدركت غفلتي، وناهضت الحياة وكأنها رسالة، من الحياة تبعدني عن كل حبيب وتبعدني عن من كانوا يشغلون يومي فليرتاح قلبي من السماء ليبعد عن السؤال وكثرة التكرار كي لأ ترهقه، كي لا يرهقه كثرة الأسئلة، ذلك العقل الذي تتاوالى عليه الأحزان مرارًا وتكرارًا، لا أحد يشعر بصعوبة تلك الأيام، الجميع يريدونك متواجدًا، أما أنت بذلك العقل فلست متواجدًا، بل ترهق نفسك كثيرًا، تزيد حمل التصنع، وجمل تلك الأوجاع، تريد أن يشعر بك الجميع دون أن تتحدث، تريد الحياة وتتشبث بها وأنت متعلق ترى الجميع لا يفهمونك ولا تريد أن يفهمك أحدٌ، كل تلك المشاعر المختلطة بعقلك ذاك، وقلبك ذاك من ناحية أخرى، لا تريد أن يراك في حالة فرحة وتريد أن ترى نفسك سعيدًا ولا تعرف إلى متى، ولكن أملك يكاد ينتهى، ترى شمعة أملك تزداد توهجًا أحيانًا، وترى مرارًا عيونك تريد أن تطفي ذلك الحزن وتخرج لكي تراك أعين الناس في تلك البهجة، في ذلك اللطف الخارج من تلك القلب فقرر قلبي أن أنسحب.

تعليقات
إرسال تعليق