تُركت وحيدًا بين زوايا غرفتي الداكنة لونها، لم يُخيل لي قط بأن تُفارق روحي هكذا يا مُحْتَلًّا له، سُرقت مني بواسطة لحن الموت، جميع الألحان عذبة الصوت، مُحبة للإنصات، سوى هذا اللحن المُريب، تفوح رائحة وجودك أرجاء الغرفة كأنك لم ترحل، أتشبث بشيء لا وجود له يُشعرني بكَ، لم تغفل لي عين منذ فقدانك؛ وكيف لها بالغفلات ومصدر رؤياها عَدَم ونُفي من الوجود وتركني ذليلًا في العدم؟! إنني الآن على رصيف اَلسُّبُل حاملة لجنون الشوق والفقدان، منتظرة لهذا اللحن اللعين ليُلحقني بكَ، بات كل شيء باهت الوجود آن فقدانك، سأداوم على تشبثي بكَ لحين المجيء إليكَ، اقتحم ظِلكَ الوهميّ ذاتيا وأوهمني بوجودك على الرغم من عدمك ولكن لا بأس عليه ربما شعر بالإشفاق عليّ فأحبّ المساعدة، دُمت لي كل شيء سعيت له ولكن وما الدوام ولا البقاء إلا لله وحده.
بقلم : مروة محمد "روى"

تعليقات
إرسال تعليق