زوال الروح

القائمة الرئيسية

الصفحات


الأحباء حياة، فقدانهم زوال لنا وكَسر لشوكتنا وإضعاف قوتنا، لا نستطيع تكهن اَلدُّجْنَة من دون ضحكاتهم، حديثهم، راحتهم وكل شيء لهم معنا، هم من يجعلوننا نستبصر الأيام كما ينبغي بل ويُضيئون دِيسْك قلوبنا المُهيمن عليها الخوف من دهماء الخطوات التي تخطوها كل ثانيةٍ، هم كآلاتِ إعادة التدوير؛ فعندما نكون مُرهقين كثيرًا ومُتعبين من جميع الأمور التي تحدث حولنا ولا نستطيع التأقلم معها نلجئ إليهم؛ ليُبدلونا من أناسٍ مُرهقين ومُدمرين وَمُحَطَّمِينَ إلى جُثمان تستأثر عليه السعادة وَالسُّرُور والأمل، إذا فقدت أحدًا منهم ذات يوم فستشعر أن العُمر وَاتَر وأنك لم يعد بإمكانك القدرة على التنفسِ من دون الشعور بأن هنالك قيدا يُحيط بك وليسَت لكَ مكانة في مُجتمعك؛ لأنك في الواقعِ كُنت مُقيدًا وَمَنْفِيًّا في أقاص الأرض، لكن وجودهم بجوارك كان هوَ الحرية والعُلو، فقدر أحبائكَ وأحبهم بإخلاص واعمل على التواجد بجوارهم دائمًا؛ لأن أُون الفراق لن يتواجد الندم في القاموس.


بقلم : مريم الديب

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع