'' عقولنا بحاجةٍ إلى أن تستيقظ" '
عندما يُهان الإنسان ويُذبح، والمجازر البشرية تُقام في الهند ، وسوريا، وفلسطين، والعراق، وأفغانستان ولا أحد يهتم في نفس الوقت الذي تُقيم فيه أمريكا مؤتمرات لحقوق الإنسان ، أين الإنسان! لم يعد الإنسان إنسانًا حتى لتُقام له حقوق ، عندما تهتز وسائل التواصل الإجتماعي لأن كلب تم تسميمهُ وقطة قُتلت ، على الجانب الآخر يُدهس الإنسي بالأحذية ولا أحد يشعر إذًا فإن عقولنا بحاجةٍ إلى أن تستيقظ ليس تقليل من روح القطة أو الكلب ولكن هذا يُعني أننا لا نهتم إلا بالظاهر فقط و نتدعي الحقوق لفئة ونُهمل الفئة الأخرى ، عندما يُطبق القانون على المساكين والفقراء فقط وإبن ذوي القدرات والأموال يَقتُل في الطرقاتِ ولا يُحاكم فإن عقولنا بحاجةٍ إلى أن تستيقظ ، عندما تحصل على وظيفة ؛ لأن زوج أختك، أو إبن عمك ، أو صديقك ، ذو وظيفة مهمة في الدولة لا لأن مؤهلك يسمح لك بذلك وبجانبك زميلك الأول على الجامعة لكنه من أسرة بسيطة يتم رفضهُ في التقديم للحصول على وظيفته فإن عقولنا حقًا بحاجةٍ أن تستيقظ ، عندما تُباع الأحذية في محلات مُكيفة ذات أبواب زجاجية وتباع الكُتب على الارصفةِ فإن عقولنا بحاجةٍ إلى أن تستيقظ ، عندما يكون التعري هو قمة التقدم إذًا عقولنا بحاجة إلى أن تستيقظ حيث في بداية العصور الأولى التي نشأ فيها الإنسان كان عاريًا وعندما بدأ في صُنع ملابس من الكِتان ليرتديها بدأ عصر التقدم اذًا لا علاقة بين العُري والتقدم ، عندما يرتبط المظهر الخارجي للإنسان بإنضمامه إلى فئة معينة من الناس مثل أن تربط رجل يرتدي زيًا عربي "عباءةٍ وطاقية" بأنه إرهابي ، أو تنسب رجل يرتدي بدلة طوال الوقت إلى فئة الأغنياء إذاً تحتاج عقولنا أن تستيقظ ، كل إنسان يرتدي ما يرتاح اليه ويناسبه ، كل ما أردت قولهُ هو أننا بحاجةٍ إلى مزيدٍ من التفكير فى الأشياء، أن يكون قرارنا نابعٌ من داخلنا ولسنا مُجبرين عليه ، أن نُطبق العدل ونحكم بالحق ، أن يُولد بيننا إبن الخطابِ مرةً أخرى ، أن يُعامل الإنسان كإنسانٍ لا كقطعة معدنٍ ولا كآلةٍ ، أن يُعامل البشر كلهم سواء لا لأن هذا أبيض وهذا أسود وتالله ما سوادٌ إلا سواد القلوب أما عن الاوجهِ فجميعها جميلة، خُلقنا مُختلفين لِنُكمل بعضنا لا لنسخر من هذا وذاك يكفي ما وصلنا إليه يجب أن نستيقظ ونعود كما كُنا فى الماضي القديم سادة القارات ، يجب أن يخرج من بيننا الرازي ، وإبن سيناء ، وأحمد زويل وغيرهم، كفى تصنع وإتباع الغرب ، عُودوا عَربًا أيها العَرب
.
ل: مِنَّه فَاوي
تعليقات
إرسال تعليق