الإكتئاب
يمر كُل مِنا بالعديد مِن المشاكل والمنازرات العنيفة؛ التي تستمد وتمتص طاقته تدريجيًا، إلى أن يصل لمرحلة الإكتئاب المُزمن، فالاكتئاب لا يأتي فجأةً وإنما يأتي بعد الكثير مِن الضغط النفسي!
الضغط النفسي أو الشعور بالضغط النفسي"feeling stressed" يحدث هذا عندما تكون مضغوطًا وبشدةٍ، بحيث مثلًا يجب عليك فعل العديد والعديد مِن الأشياء لكنك ترى الوقت قصيرًا_وهو ليس كذلك_ إنما فقط هذا تهيئ مِن العقل للإنسان، فالآن بعد هذه المرحلة إما أن تستسلم لهذا الشعور وأيضًا ستشعر بالخمول ولن تقوم بأي مُهمّةٍ مِن المهام، أو تُحارب هذا الشعور لتثبت لنفسك أنك أقوى مِن الظروف.
ورُبما يكون هذا الضغط النفسي ناتج لفقدان عزيز، أو خذلان قريب، فهذا يكونُ شعورًا مُستحدثًا مِن أنك لم تكن تتوقع هذا، فالعزيز توقعت بقاءه للأبد، والقريب توقعت وفاءه الأمين! وهنا أيضًا يكون أمامكَ طريقين، إما أن تستسلم وأن تُصر على أن هذا الجُرح لن يُعافى وحتى لا تثق في الناس الآخرين، وإما أن تُكمل حياتك بنفس روحك الطيبةٍ مؤمِنًا أنَّ جرحك سيعافى!
وطبعًا فالضغط النفسي لا يقتصر على هاذين الأمرين فقط، لكنني أوضحهم فقط لِأقول أنه دائما أمامك طريقين إما الاستسلام أو المُثابرة! فإن استسلمت فستدخل في حالةِ اكتئابٍ عميق، ورُبما تظل سجين هذا الوحش إن لم تُحاول الخروج مِن سجنه، وإن ثابرت فستخرج مِن حُزنك لا محالةً!
فالاكتئاب ليس سوي وحشٍ داخليٍ معنوي، نتج مِن جُرحٍ استسلمت له، فهو ليس كما يقولون أنه"مرح ولعب وحُبٌ في الحُزن" فلا انسان يُحب الحُزن لكنه يُساق إليه بالظروف الصعبةِ، فتصير حياتُك بغير ألوانٍ بغير فرحٍ، بغير ابتسامةٍ، تتبدل الألوان جميعًا للون الأسود، ويتغير الفرح لِاكتئاب، وأيضا الإبتسامة لِبُكاءٍ طويلٍ، يشُقُ طول الليل بعَبراته!
وعلاج الامتئاب بلا مُنازع هو القرءان والصلاه، فهما الصلة الوحيدة بينك وبين الله، ففي القرءان يُكلمِك الله_تعالى_ يُعطيك الأمل والتفاؤل، وفي الصلاةِ أنت تُكلم الله وتشكو له همك وغمك، فيُعطيك مِفتاح الفرج والفرح!
فأنت لست سوى ضحيةٍ للناس الوحوش! تُثابر لكي تخرج مِن ضيقك ولكن بلا جدوى، لكنه فِيومٍ مِن الأيام ستعود حياتك بالألوان، ستشعر داخلك أملًا اتبعه وستنجو!
_انتهى!.....
_هبة أحمد"غاردينيا".
"جريدة كلمات مِن ذهب"
تعليقات
إرسال تعليق