"حادثة الاسماعلية"
لم يعد بإمكاننا أن نشعر بالأمان أو حتى أن نثق بمن حولنا مِن الناس، كل هذا ناتج حادث الاسماعلية والعديد العديد التي تتمرر على مدى السنين بعضها يأخذ حقه مِن الرأي العام فينتشر على مدى واسع، بينما بعضها يُدفن بكل معلوماته، لكن مهما تعددت الجرائم يبقي السبب مُشابه لغيره! فما كانت أسباب حادثة الإسماعيلية والتي تُعد الأبشع على الإطلاق!
تعددت الآراء حول سبب هذه الجريمة فالبعض قال أن القاتل كان مُتأثِرًا بالشرف، والبعض قال أنه مُضطرب نفسيًا، لكن الأبحاث أثبتت أنه مُصاب نفسيًا ما وكان يُعالج مِن الإدمان، فهنا كان السبب الرئيسي هو غياب العقل!، بدأت أجهزة التحقيق سماع أقوال الشهود وفحص ومراجعة فيديوهات الجريمة البشعة التي شهدها شارع طنطا بالإسماعيلية ظهر أمس الاثنين، واستعلمت جهات التحقيق عن التاريخ المرضي للمتهم، واستمعت لأقوال الشهود وأسرة المجني عليه.
جريمة الإسماعيلية وقعت ظهر أمس الاثنين، وعلى مرأى ومسمع من سكان تقاطع شارع البحري مع شارع طنطا بوسط المدينة، ظهر في أكثر من مقطع فيديو نشره الأهالي، شابًا يرتدي ملابس سوداء يطعن آخر بسكين بوسط الشارع، وظل يسدد له ضربات متتالية على رقبته بساطور كبير، ضربات القاتل استمرت لأكثر من 5 دقائق على رقبة الضحية، واستمر إلى أن فصل الرقبة عن الجسد باستخدام سكين صغيرة الحجم، بحسب شهود العيان.
تفاصيل جريمة حادث الإسماعيلية:_ بعد أن فصل القاتل رقبة ضحيته ظل واقفًا لثوان ينظر للمارة ويهددهم، ثم أخذ الرأس وسار بها لأمتار في الشارع، ووضعها بعد ذلك في كيس بلاستيك أسود اللون، وحملها بيده وفي الأخرى الساطور الكبير، خلال سير القاتل بوسط الشارع ممسكًا الساطور والكيس الأسود الذي به رأس الضحية، ظل يهدد الأهالي لمنعهم من الاقتراب منه، وخلال مرور أحد كبار السن بجواره ضربة القاتل على ظهره بالسكين دون أي سبب، ما أثار غضب الأهالي والمارة، تجمع الأهالي على المجرم وأحاطوا به وقذفوه بالحجارة وسحلوه حتى سلموه للشرطة، بعد أن أصاب منهم 4 أفراد نقل أحدهم للعناية المركزة إثر طعنه بالصدر، بينما وضع آخرون بطانية على الجثة، وعمل كردون حولها لحين وصول رجال الأمن.
أقوال شهود العيان:_ بعض الأهالي وشهود العيان ذكروا لـ«الوطن»، أن القاتل دافع عن نفسه أمامهم بعد إمساكه، لافتًا إلى أن ما دفعه لارتكاب جريمته أن الضحية اغتصب والدته وتحرش بأخته، وأنه حمل حقيبة مليئة بالأسلحة منها الناري، انتقلت الأجهزة الأمنية على الفور لمكان الحادث وعلى رأسهم اللواء منصور لاشين، مدير أمن الإسماعيلية، مع رجال النيابة العامة والبحث الجنائي، وأغلقوا المنطقة بالكامل؛ لحين حصولهم على عينات الدماء وتفريغ كاميرات المراقبة بالشارع واستجواب الشهود.
نتائج التحريات:_ التحريات والتحقيقات الأولية أكدت أن القاتل «عبد الرحمن نظمي» مهتز نفسيًا، وسبق له الإيداع في مصحة لعلاج الإدمان لتعاطيه مخدر «الشابو»، وكان يعمل بمحل موبيليا تابع لشقيق الضحية، وهو ما أكدته وزارة الداخلية في بيانها الرسمي، «حسن صديق» شقيق المجني عليه، قال إن شقيقه كان خرج لشراء الإفطار والخبز لأسرته، والذين علموا بمقتله بعد إبلاغ الأهالي لهم: «أبوه طلب منه يشتري له عيش وراح بالتروسيكل، وقابل القاتل في الشارع».
شقيق الضحية أكد أن الجاني كان يعمل معه وشقيقه الأكبر في بيع الموبيليا: «كنا بنعتبره واحد مننا»، ولكنه لم تربطه أي علاقة بشقيقهم المجني عليه، فيما طالب نجل المجني عليه بسرعة القصاص لوالده: «ليه أبويا يتدبح قدام الناس ويحصل فيه كده»، المجني عليه أب يدعى أحمد صديق، عمره 52 عامًا ومصاب بالكبد، ويعول 7 أبناء أصغرهم عمره 5 سنوات، ويعمل ببيع الدراجات الهوائية، ويجمع الأدوات القديمة بـ«التروسيكل» ويبيعها، بحسب شقيقه، الذي أكد أن أخيه الآخر والأكبر يُعتبر «مربي» القاتل.
أسرة الضحية أكدت عدم تلقيهم العزاء قبل تحقيق القصاص من القاتل، بحسب ما ذكره شقيق المجني عليه، موضحًا أن ما يثير استغرابه أن أخيه لم يكن على علاقة بالقاتل، شقيق الضحية ذكر بعد ذلك أن القاتل يبيع ويتعاطى المخدرات وليس مختل نفسيًا، وأنه اعترض طريق أخيه وقتله بهذه الطريقة البشعة دون سبب أو وجود أي خلافات أسرية.
_هبة أحمد "غاردينيا".
_انتهىٰ!....
تعليقات
إرسال تعليق