"لعنة العالم"

القائمة الرئيسية

الصفحات

 كتبت الدكتوره *ياسمين عبد الحق* خاطره بعنوان


  *(لعنه العالم )*



مهلاً!

توقف قليلاً وكُف عن البكاء لكي نستطيع أن تتحدث، والآن أخبرني ما هذا الدِيجور الحال بعيناك الجميلتين، أي ألم هذا الذي يستطيع تدمير قلبك وتغير ملامحك بهذا الشكل. الأمر وما فيه يا صديقي أنني ما زلت تائه بين الماضي والحاضر والمستقبل، لا أعرف أي طريقـًا أسلكه، والمؤلم في الأمر أن الزمن يعيد نفسهِ من جديد، وكأنه لا يحمل لي سوى الآلام فقط؛ وقد توقف الزمن عِند لحظة معينة، هذه اللحظة كانت حاسمة، لحظة آلام الماضي وخوف المستقبل ومرارة الحاضر، فدفُنت أنا في الماضي ولم أجد من ينتشلني منه، ولم أجد منه مخرجًا، أما حاضري فأنا لم أعشه، فقد سُلب مني وتغير مستقبلي وأصبح كالسواد الحالك، والمؤسف أنني لم أستطع تحقيق شيء مما كنت أتمناه ولم أستطع تخطي شيء، كل ما كنت أريده أن أعيش في موطن يعم عليه الهدوء ولكني وجدت نفسي داخل سرداب ولا لدي قدره للمقاومة، الزمن يمر عليّ كالسنين البطيئة، بسبب أنني دفنت نفسي في الماضي الأليم، بينما جميع من حولي يمر عليهم الزمن سريعًا، في أقل من الثانيه الواحده . قلبي يوجد به الكثير من الندوب كخيبه الأصدقاء وجرح الأحبه وقسوه العائله ولا أعلم أي منهما سأصلح ؟ أنا أعلم بكل هذا يا صديقي ولكن ألم نتفق علي المواجهه فــِ جميع الأمور؟ إذاً أخبرني لماذا تميل الأن إلي السقوط فــِ الهاويه! ألم نتعاهد علي أن نتفادى كل هذا الآسي! أعلم أن الأمر قد أخذ منك مجهود ووقت ولكن عُذرا! أتعتقد أن السكينه والهدوء يأتون هكذا دون أدني مجهود! أنظر لي، أعلم أنك غير قادر على المواجهة أكثر من ذلك وأن الدِجور قد ملئ قلبك قبل عينيك ولكن سُحقاً إنها لعنة العالم يا صديقي، كم من شخصٌ أصابته لعنُته! جميعنا نعاني يا صديقي ولكن بشكل مختلف، لم أقل لك أن تتحمل أكثر من ذلك ولكن بكل أسفٍ أنتَ مازلتُ حياً ولَطالما مازلتُ حياً فعليك بالمقاومة وهذا قانون العالم يا صديقي! العالم ليس بهذه البساطة ! حتما سنجدُ المفر ولكن في الوقت الذي نعتادُ فيه السقوط ونتلذذ بالتدحرُج في الأعماق! وأعلم يا صديقي أن العالم غير مُنصِف، ونحن الضعفاء الذين يجتازون الأمور ، والآن كُف عن البكاء لأنك ستواجه العالم بعد قليل، ستلتقي بــِ شخصٌ ما لرُبما يكون مِثْلَك فسَيرفِق بــِ قلبِك المُظلِم، ولرُبما يكون ملعون فيُعامِلُك مثلما يعامِلُك العالم اللعين ، ضمدت جراحك وتوقف الآن لا وقت لأخذ هُدنه، أعلم أنني قد أبدو قاسياً عليك اليوم ولكن أنا أيضا أصابتني لعنه العالم حتي أصبحت هكذا قاسي إلي هذا الحد، توقف وتَنحَّى عن زاويه الخوف هذه فجميعنا مُصابون.


*د.ياسمين عبد الحق*(ورد)🥀

تعليقات

التنقل السريع