"عبرة"

القائمة الرئيسية

الصفحات



كانت إحدى ليالي يناير القاسية، حينما تذكرت ذلك الذنب، لمَ تهاجمها الذكريات بقسوة؟! لمَ كل هذا؟! لكن مهلًا، لمَ تنعته بالذنب؟! ألها يد في قسوة القلوب؟! أم لها يد بكل تلك الطيبة التي تسير بين ثنايا قلبها؟! أحيانًا ينعتها البعض ب"الغبية"، تذكرت تلك الصديقة التي خذلتها بعد سنوات عديدة من الذكريات والإخلاص، ولكن الإخلاص كان من طرف صاحبة قلب الملاك الباكية تلك. 

ضربت عقلها صارخة توقف، كفاك، لكنه لم يرحمها حينما ذكرها بذلك الذنب الذي ابتعدت بسببه عن الله، فأصبحت تلك أسوء فترات حياتها، تذكرت حينما أحبته بكل كيانها، لكنه كالعادة خذلها، وذهب، تركها وخدها كالعادة. 

استيقظت من حلمها بأنفاس متلاحقة، يالقسوة هذا الحلم، لكن مهلًا هي لم تبكي كالعادة بل وقفت أمام مرآتها وتبسمت برضا على تلك القوة التي وصلت إليها. 

قامت بفتح دفترها الصغير، وبئر أسرارها، كتبت"أنا القوية ذات ١٨ عامًا، أُهنئ نفسي على كل التجارب الفاشلة، لقد ربحت منها الكثير وأولاهم نفسي"

إلى نفسي أكتب الآتي"إياكِ يومًا والسقوط، اجعلي من الخذلان قوة ومن الهجر حياة، لا تحزني أبدًا، فإنها "دنيا فانية" تذكري دومًا الفردوس واسعي لها، استزيدي عبادة وعلمًا يا جميلة، واحزمي أمتعتكي لتبدأي الحياة الحقيقية بالفردوس، أعدِّي نفسكِ لتكوني دومًا مع الله، البشر زائلون، فاختاري الصُحبة الصالحة تسعدي، حافظي على نقائكِ، والإخلاص الإخلاص يا جميلة، اهجري الدنيا، وتمسكي بالآخرة، إن العيش عيش الآخرة"

أراكم في الفردوس مسكننا. 


#هبة إمام "التوليب السوداء" 

#محافظة الشرقية

تعليقات

4 تعليقات
إرسال تعليق
  1. الخاطرة دي من الخواطر اللي بحبها جدًا، أتمنى تشاركوني تعليقاتكم، هكون سعيدة جدًا ♥

    ردحذف
  2. ❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

    ردحذف
  3. والله قمررر ربنا يبارك فيكى ويحفظك♥️♥️

    ردحذف

إرسال تعليق

التنقل السريع