أنتظرك عند كل مساء وأجلس في كل مكانًا تركت لي فيه ذكرا، أجلس وأتذكر وعودك بأننا لم نفترق مهما حدث، أتذكر أحديثنا، وضحكاتنا، وهمستنا، أتذكر كل شيء وأي شيء، أجلس في مكاننا المفضل علي مقعدنا المفضل وأنتظر و أنتظر، لما لم تأتي، أشتاقت إليك، وماذا عنك حبيبي؟! أم أن المغادرون لا يشعروا بمرارة الإنتظار! لقد طال غيابك عزيزي، بدأ قلبي ينزف أخرة ما لديه من دمًا ليبقي حيًا لحين رؤية وجهك ولو لمرة واحدة فقط، لقد أوشكت عيناي علي الجفاف، وماذا عنك؟ أ نسيتني أم أنك تتذكر مثلي وتجلس كما أجلس وتنتظر اللحظة التي ستراني فيها، لا تقلق حبيبي أنتظرك مهما طال البعاد، لم يبقي لي سوي ذكريات أعيش عليها إلي أن أراك أمام عيني لابوح لك عن ما يجول بخاطري عن ألالامي وأشواقي، فلقد تعبت ومللت؛ ولكن أنتظرك، أنتظرك وأخش من أن تعود متأخرًا فلا تراني ولا أراك، أشعر بك بجواري وأن كان هذا جنون؛ ولكن رائحتك تكفي قلبي المُتيم ليظل بنتظارك الباقي من عمري وأن كان الباقي منه ثواني، سأنتظرك عند كل مساء حبيبي لكي أنعم معك في جنتك وبظلال احضانك احتمي، أنتظرك مهما طال الأمد فلا تتركني في قائمة الإنتظار أكثر من ذلك؛ لاني مع كل يومًا أزداد شوقًا وحنينًا.
للكاتبة: نوران احمد
محافظة: سوهاج
تعليقات
إرسال تعليق