كبرت ورحلت طفولتي وشبابي، أخذت من الحياة ما يكفي، بقيت تلك الطفولة بداخلي، أمضي باحثًا في ظلي عن ذلك الطفل الصغير الذي كان ما زال لم يرَ شيئًا من الحياة بعد، يقف فاردًا ذراعيه يترقب مستقبله منتظرًا كبره، لم يكن يعلم بأنه عندما يصل إلى تلك المرحلة المتقدمة من العمر سوف يبحث عن نفسه، عن طفولته البريئة، عن قلبٍ مقبلاً على الحياة تختبره وتلقنه دروسًا يكتسب منها خبرات تقوية في طريقه، حنين واشتياق لعمر لن يتكرر ثانيةً رغم حجم الحنين إليه، كيف ولم يكن أحدهم يخبره بهذا؟
لقد كان صامدًا شجاعًا طوال حياته، والآن بعد ما قطع تلك المرحلة ما زال يشتاق إليها.
بقلم : إيمان القاضي

تعليقات
إرسال تعليق