أميل للعزلة، أجدها أفضل شيء، لم تخدعني يومًا، دومًا كانت خيرُ صديقّ لي، لم تتركني لوحدي أبدًا، دائمًا ما تُلاحقني في كل مكان، تلاحقني في فرحي، وحزني وفي أي تجمع حتىٰ تلاحقني وأنا بين صديقاتي، دومًا ما يتركني شخصي المفضل وينام، تمضي الأيام ولا يسأل عليّ حتى، صديقتي تنساني من الحين للآخر، لكن العُزلة دومًا معِ تبادل الحديث كل ليلة أحكي عما يقتلني، عما يدور بخاطري. في بعض الأحيان نتبادل الحديث على فراشي أجد دموعي تنهال على وسادتي، أجد شهقات بكائي تعلو تدريجيًا، أجد قلبي يتمزق إلى أن أغفو، وفي الحين الآخر، نتبادل الحديث ومعنا ضيف آخر، وهو القمر وسط نجومه المتلألأة، ومعِ فِنجان قهوتي، كتابٌ مفضل، بعض من أفكاري ونستمر في الحديث إلى أن أغفو أيضًا، كم من المرات حاولت الخروج من تلك الدائرة ولكنني فشلت في كل مرة أرىٰ سكوتي الدائم! تفكيري المريب أفضل بكثير من الذهاب إلىٰ أحدٍ وأخبره ما بداخلي من نار. صديقي الجديد والدائم، صديقي الذي لم يتركني برغم ما حدث، صديقي الأول والأخير والوحيد إنه "العُزلة"، لنكن أصدقاءً إلى الأبد يا عزيزي.
بقلم : إهداء أحمد

تعليقات
إرسال تعليق