أترون ذلك الفتى أمامكٌم؟
وكيف لا ترونه وصوت نواحة يعٌم أرجاء الفراغ؟
فَلم يفعل شيءٍ سوىٰ أنهُ لم يخطأ حِينما أراد أنْ يُحلق في صِغرة عليًا علىٰ عكس ما تتوجة إليه أسهم أباه، بلْ يُريده أنْ يتعايش مع ذلك الوضع الذي اعتادوا عليه في زمنهم القديم، ونحنُ نرىٰ أنّ الأُم تكون مثل الحائط علىٰ الهاوية ليس بيدها شيءٍ سوىٰ أنْ تُطّبِطب علىٰ قلبه بعد العقاب قائلةً"عش زمن أبويك أيها الصغير"خوفًا علىٰ عقلة مِن الضياع، خوفًا علىٰ أنْ يكون له ريشًا يتطاير به إلىٰ الأعلىٰ فيسقط علىٰ رقبتة منكسرًا ليعلم أنّ الأُم صدقت فيما قالت حفظًا علىٰ بُنيها مِن الضياع!
ولكن يا صغيري لا تحزن، فإنّ أباك قد تملؤه زمجرة العالم القاسي فأفشاه بك أنت؛ أنّ العالم قاسٍ لدرجة أنهم يأخذون بيدك إلىٰ طريق الملاذات والضياع، ولم يسمعوك نصيحة واحدة فقط، إنّ هذا العقاب الذي تراة ظلم علىٰ عُمرك الصغير، قد يكون له تأثيرًا بعد ذلك في حياتك القادمة، حياة الشباب الذي لا يأخذون بنصيحة الكبار، لكونهم لم يتعلموا ذلك في صغارهم، فأنّ أباك يُقصقص جناحك الجاريحين لك في صغرك حتىٰ لا يكون لهم تأثيرًا شاق عليك في مرحلة الكبر؛ فستمع لوالديك ولنصيحتهم ولا تنهرهم بالقول الساذج فإنّ ذلك يكون في حقك عيبًا عليكَ أيُها الأحمق، فقد قال تعالى "وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ"
أي كٌن لأمك وابيك ذليلًا وتواضع في حديثك معهم ولا تُتَمتم بالكلامات القاسية لهم، فلا تشكي لِي مغتربًا مِمّا يفعلونه معك، فإنّ ذلك مِن شأن صلاح عقلك وقلبك.
بقلم: سارة الصياد|°طيف
تعليقات
إرسال تعليق