"أنا بخير! "
أنا بخير مُصطلح يلجئ إليه كل مَن لم يُريد البوح بما في جسده مِن كلالةٍ، وتأفف، أنا بخير حتّى وإنْ كانت عيني يُحجبها غيمةً مِن الأوداق الثقيلة؛ حطمني العالم بأكمله جعلني كالأسير الذي لا يُقيد إلا سواه بحبالاهُ الشديدة، ولكن برغم ما بداخلي مِن كلالة وألآم، قد يفوح الورد بعطرة حولي ليخبرني بأنني لا زلت أُزهر برغم ما فعله العالم معي، ما مِن أحدًا هُنا يسمع نبضات قلبي المُرتجف خوفًا مِن الغد هل سيكون مثل اليوم بظلمة وديجورة؟!
وإنْ كان معي بعض الأشخاص يُساندونني اليوم فلم أجدهم بالقُرب غدًا، فَلكُلًا مِنّا طاقتة الخاصة، ولكني حتمًا كُنت الفتاة التي لا تستنزف طاقة أحدًا منه؛ فقط تمتلئ عيناي بالدموع التي شابهت الأوداق في سيلانها في بلدة أشتهرت بالغرق مِن كثرة الأوداق الوبيلة، لا زلت مع كل تلك النوبات بخير!، بخير حتّى ينتهي ذلك الألم والشعور بالندم عمَّ فعلته لكي أشعر بكل تلك الصرخات داخل أنفاسي، تمطر عيناي بالدموع حتّى جعلت أنفاس قلبي المتعب تزهر وكأنها حديقة قد قام بريها أحدًا مِن البشر؛ نوائب تتوالي وصرعات يتحسس بها القلب، جسدًا مُرهق لم ترمقة يدّ أحدًا، ولا زلت أبوح أنا بخير.
بقلم: سارة الصياد |°طيف
تعليقات
إرسال تعليق