القمر

القائمة الرئيسية

الصفحات


ويسود الليل؛ لِيُكامع اليقين السودوي فؤادي، وتحيي أشباح الماضي رُفاتي الخامد، فاليوم، سأتخطى شعر القيس لِليلى، وأطوف مع العاشقين، وأعود ليلًا أُغرد كَعصفور مُتيم، ونهار كوني مِن العابثين، وجرمٌ قاطع يحيطني، أقف بِمنتصف بيداء الجوى متوجًا بِأكثرهم ذُلًا، فَلولا العشق؛ ما كان في الأرض ذليل، أيُعقل أن يعود بُنيان الأحلام ركامًا؟

فَانغمس، وأفنى في السراب، أعذرني أيُّها العضو المتحجر؛ فقد تملك مني شِعري والقاف، وما زالت مُعذبتي تجرني بِحروف الجر والباء، وتملكتني بِحرف الياء، أليس كافيًا هذا الشجن؟ 

كُويت جروحي بِلهيب النار والكاف، لأجثو باكيًا متنهدًا؛ لِيغفر لي الرب، إن أطلت النظر لِعينيها؛ فقد أذهبت قلبي الذي لستُ بِسلطان عليه، أقمتُ بِشتى الأركان ألف خمَّارة؛ محاولًا هجر ما مضى، ولكن سُكْر حبها يتصارع بِتلك الشرايين البائسة؛ فَيُثار بُركاني، وتتطلخ أضلعي بِالحنين، كانت تزيدني مشاركة الهموم معها حبًا، ويزدني ذلك الحب راحةً وحنينًا، وإن كان الناس يجمعون لِذويهم وذريتهم أموالًا لِلميراث؛ فَأنا أجمع شتاتي المُتبعثرة مِن على شِفاها الناعمة.


بقلم : نور أبو الوفا

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

التنقل السريع