سجين روحي

القائمة الرئيسية

الصفحات

 سجين روحي:


يحدث أحيانًا أن تقرأ شيئًا يشبهك كثيرًا ، حد الألم ، أن تكون الكلمات بمثابة ذاكرة إضافية، لتعيد لك الماضي كأنه واقع يمر أمام عينيك من جديد، فأنا الآن أشعر بشيءً بداخلي ربما شخصٌ ما، شخص آخرُ مني، ذاك الشخص حبيس ذكريات ماضيّ البشع، تلك الذكريات التي مازالت متشبثة بي ولا تريد أن تحلُ عني، فدومًا كُنتُ أتألم وأصرخ من هذه الذكريات القديمة، ولكن الآن كدت أن أقتل نفسي خنقًا ولا إني أبوح بما في داخلي لأحدٍ، يظل ذاك السجين بداخلي يصرخ ويصرخ وكأنه يريد حريته، يريد أن يخرج ويرى العالم، يريد أن يتخلص من تلك الماضي، ولكن هيهات وهل الذكريات ترحل عنا، تلك المحفوره بداخلنا والملازمة لنا،لقد أُوذيتُ بشكل ما، بطريقةٍ مباشرة أو بغيرها، لا أعلم لقد تأذى جزءٌ من روحي، وبرغم كل هذا أنا لم أعود، لم أستطِع أن أعود، فشيئٍ ما، لا أعرفه، إنطفئ في داخلي ، نهاياته ظهرت بوضوح على ملامحي، لهذا أبدو بكل هذا الجمود والخوف والحزن في آنٍ واحد، فقد مرَّ عمرًا كاملًا وأنا أنتظر الألم أن يزول لكنَّهُ لم يستجيب ، كبُرت وكبُرت حتى انقضى العمر، وشارفت أنا على الزوال، و اسودت أيام حياتي كلها، وبات ذاك الشخص بداخلي سجين لا أقوى على تخلصه من كل هذا فأنا لا أقوى على تخلصي حتى، والغريب أن كل هذا أصبح لا يعني شيئًا أصبح عاديًا بالنسبة لي، فأنا أعيش حياة لا أريد البقاء فيها لحظاتٍ، ولكن لقد فرض عليٌَ، وعليّ البقاء فيها حتى النهاية، برغم أنني أعاني كثيرًا، ولكن مهلاً فالأمر‏ لم يكن عاديًا كما تظنون إنه أصبح عاديًا بعد ألف معركة في عقلي وألف كسرٍ في قلبي وكنت دومًا أردد لا بأس بينما كل البأس هنا..في قلبي وساكن في داخلي.


''لِــ نَدىٰ المَغَرَبي"



تعليقات

التنقل السريع