كتبت نورهان رفعت
إلى من يظن نفسه الاذكى بعتباره قادر على تزوير الحقائق وتشكيلها لصالحه ،فليعلم إذا ان الحقيقه الواحده يقابلها حاولى ٣٦٠أكذوبه وهذا العدد الكبير الذى يساوى دوره كامله كفيل بجعلها حقيقه صادقه بل قد تتحاول أيضا إلى دليل وبرهان.
الانسان قد يفعل الكثير من أجل الحب سوء أكان تطوعا منه بذلك أو كان مجبرا على ذلك ،فلجميع يعلم ان الحب ليس من ضمن الاشياء المجانيه فى العالم لكنه فى كل الاحوال من أثمنها ،والمحب قد يغطى ثمن الحب إما بالمال او الجمال او النسب الرفيع والمكانه الاجتماعيه المرموقه وما على شكله ذلك لكن هل لك ان تتخيل ان يدفع أحدهم ثمن الحب كذبا ؟
إنها ليست من أصدق القصص بل هى من أعجبهم
فى بلده بعيده عاشت حسناء مع أبيها وقد أعطها ولادها الكثير من الحب والرعايه حتى كبرت وتسارع على خطبتها الشباب وحتار الاب فى هذه المسأله ،وفى يوم قد أتى إليه ثلاث شباب الاول طبيب ،والثانى قاضى ،والثالث مهندس بارع لكى يطلبوا يد ابنته فشتدات حيره الاب وبعد تفكير عميق اتخذ الاب أعجب قرار واحضر الشباب الثلاثه وقال لهم من يخبرنى بقصه كل مافيها كذب فى كذب أزوجه ابنتى
قال القاضى صلى على النبى فاوقفه الاب قائلا انت مرفوض كيف تصلى اذا كنت تنوى الكذب
اما المهندس حكى قليلا ثما أوقفه الاب قائلا لم اقتنع بك
ثما جاء دور الطبيب فقال سوفا أحكى لك قصه عبد الجبار بطل القصه البالغ من العمر ثلاث سنوات فى يوم من الايام قام عبد الجبار بتحميل الحمار ١٠٠٠كيلو من الذره ،و١٠٠٠كيلو من القمح على ظهر الحمار واركب والادته على ركبه الحمار وولاده على ظهر الحمار وركب هو على ذيل الحمار وذهبوا إلى مكنه الطحين ولما حن وقت العوده وجدو الحمار مجروح الظهر فقال الاب لى عبد الجبار اذهب وأتى بديك الكبير لنعود ،ولما رجعوا الى البيت احضر عبد الجبار قطعه من الطين ووضع فيها ناقه بلح ووضعهم فوق ظهر الحمار وبعد عده ايام اصبحت الناقه شجره والشجره جأت بأخره حتى اصبحت مجموعه أشجار فأتى عبد الجبار وأقتص الاشجار وزرع الارض بطيخ ،وفى أخر ذهب لكى يتفقد البطيخ وأخرج سكين لكى يقطع وأحده فغرقت السكين فى قلب البطيخ فخلع عبد الجبار ثيابه وقفز فى البطيخه يبحث عن السكينه فوجد داخلها اثنين قال احدهم ماذا تفعل هنا قال ابحث عن السكين فقال نحن هنا منذ يومين نبحث عن حمار هيا نخرج من هنا،فرجع عبد الجبار إلى البيت واخبر ولاده لكى يبيع البطيخ وحصل ولاده على مبلغ ١٠٠٠جنيه مقابل البطيخ وأشتر بالمال خروف صغير وظل عبد الجبار يعتنى به حتى أصبح فى حجم العماره وباع ولاده الخروف وحصل على ١٠٠٠جنيه مقابله وسأل عبد الجبار والاده عن نصيبه فى المال فقال الاب انا الذى اشتريته ولا حق لك فى ثمنه وانتهى النقاش بترك عبد الجبار المنزل وسكن فى مغاره بعيده،وعلى مقربه منها مملكه يحكمها ملك عادل يمر على مملكته كل يوم أسد جائع يأكل واحد او اثنين فقال الملك للوزير أتى لى بحل لكى أقضى على الاسد فقال له الوزير هناك فارس شجاع يسكن المغاره سوفا أتى لك به ،ولم ذهب عبد الجبار لى لقاء الملك وعرف الملك انه طفل قال له ان قتلت الاسد أعطيك ربع المملكه وأزوجك ابنتى فذهب عبد الجبار وقتل الاسد وهو نائم وأتى الملك برأسه فقال الملك للوزير أ اعطى هذا المتقشف ربع مملكتى فقال الوزير للملك أعرض عليه ان يأخذ ٢١ارنب وان استطاع ان يحافظ على وزنهم لمده ٢٠يوم تزوج الاميره وياخذ نصف المملكه وبلفعل يستلم عبد الجبار الارناب ويعيدها بعد ٢٠يوم بذات الوزن ،فيتزوج الاميره ويأخذ نصف المملكه هكذا تنتهى القصه أما عن القصه الاوله فتنتهى القصه بزواج الطبيب من الحسناء
والعبره هنا ليست فى الكذب عزيزى القارئ فالامر متعلق أكثر بمن يكذب ففى النهايه الانسان هو من يقوم بالكذب وأى كانت دوفعه لاتشفع فالكذب بجميع صوره وأشكاله غير مقبول ،ولعل من ابرز ما ادى بنا لتلك الطريق المسدوده هو الكذب الذى اصبح اليوم وأضحا وضوح الشمس والحقيقه أفضل ما يقال عنها انها ضائعه ويشبه البحث عنها كا البحث عن أبره فى كومه قش ،وكم من الصحب ان يسفر الكذب بى بعضنا إلى الجنون الناتج عن أخطلاط الامر على المحبيب من شبابنا بين الحب الذى هو وسيله للعطاء وبين مفهومه الكاذب كونه سبيل للتملك ،ويحق لك الان ان تعرف ان كل ماتراه من أحداث عنفة او قتل ترتكب اليوم بدافع الحب او الدين إنما هى نتاج تغافلنا وأهمالنا لكذبه أحدهم.

تعليقات
إرسال تعليق