رفيق ورقي

القائمة الرئيسية

الصفحات

 رفيقٌ ورقيّ

التقينا منذ الصغر ولم نفترق ولن نفترق إلا عندما تسطع الشمس من مغربها واذا سطعت فلن نفترق سوى جسدياً سنكون سوياً بالتواصلِ الروحانيّ

الآن يُراودكَ يا قارئ سؤالاً: هل جنّ جنون ذاك الكاتب؟

أيعقل ان هناك بشرين يعشقان بعضهما كل ذاك العشق؟

وتعاهدا علي عدم الفراق ؟ 

فابتسم رفيقي قائلاً: ومن قال أننا بشرين؟ إنني ورقيّ تعذب رفيقي من قسوة البشر فانسكب عليّ بدموعه الفياضة وتجول في وُريقاتي وتلذذ بين مترادفاتي وتعمق أقسامي وتزحزحَ بين أركاني واتخذني رفيقاً دائماً له 

فتحدثُ انا:

فوالله يا رفيقي إنك خيرُ رفيق 

وكل داء يمُر بجسدي وروحي فإنك خير دواء له وكأنك بائع أدوية ألجأ لأقسامكَ وأتجول باحثاً عن دواءٍ وبلا ثمن

من المعلوم أن القلب يضخ دماء للجسد ولكن يبدو أن قلبي يضخ ترادفاتك ومصطلحاتك لأن بكل تأكيد تلك القوة التي تنبت في جسدي نتجت من عالمك  (القراءة)

ولكن هناك حواجز تعارض على رفقتنا 

  انه الواقع المؤلم هو الذي يتمنى إزالتك لأنه لا يتحمل أن أُرافق سِواه لأنني أَحمل كوارثه نيابة عنه 

ولكني عشقتكَ يا رفيقي كشق العاشق لعشيقته وأعدك أن لا تنتهي رفقتنا.

حينما فُقدتْ طاقتي وتخلى جميعهم وتُركتُ وحيداً ومالت أكتافي وكنت على وشك السقوط والضعف  فلتمست نوراً وهاجاً وسط ذاك الظلام الشاسع وأُسندت أكتافي علي ذاك النور،تمنيت في تلك اللحظة أن يكون الساند بشراً ولكنه كان ورقيّ أجل لقبته بورقيّ لأنه كتبٌ مورقة أي ( القراءة ) 

لن تجد أماناً واطمئناناً سوى في الأوراق والقراءة فاتخذ رفيقاً ورقياً كما اتخذتُ فوالله رفيقتكَ القراءة لن تخذلك ابداً. 

مروه محمد



تعليقات

التنقل السريع