وسَط ظلام غُرفتي
هُنا عالمي، في غرفتي تظهر ذكرياتي، أظهر أنا كما أكُن دونَ محاولة إخفاء شيء، هنا أعلِن عن كل ما بِداخلي من هزائِم وإنكِسارات، تظهر وحدتي التى لطالما حاولت الهروب منها، فكل يومٍ جديد أعتقِد بأني أستطع التخلص من هذه الوحدة، هم حولي؛ عائلتي، أصدقائي، أحِبائي، يقولون أنهم بجانبي ولن يتركوني وحدي، إذن سوفَ أنجو من شعورِ الوحدةِ هذه، لكن، حينَ يأتى ليلي وأذهب لغُرفتي، ويبدأ الظلام في مَلأِ المكان من حولي، حينها أُدرِك بأني مازلتُ وحيدة، حين أرى كمّ الأحداث التى تظهر دفعةً واحدة، وكأن يوجد أُناس بداخلي، وكل منهم لديه معاناة من أمرٍ ما، وجميعًا يريدون الإفصاح عنها فى آنٍ واحد، ويبدأو فى التحدث والصراخ معًا، لتعلوا الأصوات بداخلي، وأبدأ بالإنهيار المفاجئ، والبكاء الشديد الذى يكاد أن يُفقدني بصري، وتبدأ نفسي بطرح تِلك الاسئلة،
أين يختفى كل هذا فى نهاري؟
لِما لا أقول أنني لستُ بخير؟
أملًا أن أجد من يستطيع مساعدتي في إخماد تلك الحرب التي بداخلي، لكن، وجدتُ أن إجابتي لا، إياكِ وأن تُفصحي عمّا بداخِلك، إياكِ أن تبوحي بكُل ما يحدُثَ لكي بكل ليلة، إياكِ وأن تُبدي لهم عن هزائمك وإنكسارتك، لو علموا أنكِ ضعيفة أُقسم أنهم لم يفعلوا سوى دمارك أكثر فأكثر.
وهنا أدركت أن شعور الوحدة سيظل يُصاحبُني حتى مماتي.
گ/ إيمان سعيد

تعليقات
إرسال تعليق