أتحقق من نفسي جيدًا قبل الذهاب، سأتحقق من أنني لم أنسى إغلاق الباب، أنظر بعين قوية نحو السحاب، ها أنا ذاهب لمعركة جديدة تضم شيوخًا وشباب. البعض سخر مني وقال أنت هكذا، قلبك للحروب ميال، ألم تتعب بعد؟ رغم معاركك ِسِجال؟ ما المشكلة لديك بالإيمان بوجود مُحال. أنهم مجموعة من الضعفاء، لا مشكلة لديهم بعيش الذل المهم أن يكونوا تُرفاء، ولكني أعلم أني في هذا العالم لست الوحيد الذي من الشُرفاء، هنالك أشخاص أخرون أقوياء، لا يحنون رؤوسهم لحزن لخزي لأعداء، أما هؤلاء الأغبياء، يومًا ما سيندمون على كرامتهم التي أهدروها هباء. لا تستخفوا بي إن قللت من شأني، لا شئ يمكنه أن يوقفني، فقط أحيانًا فشلي قد يفزعني، لكن لا تتمادوا لا شئ يمكنه أن يخيفني. أنا اؤمن، أؤمن أنه يمكننا كتابة قصتنا كما نشاء، أؤمن أنه يمكننا أن نعيش حياتنا كرماء، ما المشكلة في تجرع كأس السُحقاء؟ خير من النوم في حياة البؤساء، ما المشكلة في مجابهة الكُبراء؟ خير من عيس الجبناء. لقد ولدنا أحرار، لِمَ نرضى بالأستعباد؟ يمكننا معًا الأنتصار، لِمَ نرضى بالأستبداد؟ أنا أؤمن، أؤمن أنه يمكننا كتابة قصتنا كما نشاء، أنا أؤمن، أؤمن إننا يمكننا تكوين جيش من الأقوياء. نحن المحاربين الذين فُطرنا على حب الألم و الأنين، أتينا من أماكن مختلفة واعمارنا متفاوتة السنين، لكننا نحمل نفس الأسم الثمين، لأننا ولدنا من أجل ذلك، نحن المكسورين الذين تشتغل داخلهم نيران العزة و الحنين، يمكن للكل مراقبة قلوبنا التي تتأجج وعيوننا المحدقة كسكين، لأننا ولدنا من أجل ذلك. هذا هو كلام من نعمة الحياة يستحقون، الذين ليسوا بكرامتهم يستخفون، أما أنتم الباقون، فلتبقوا كما تريدون، في خزيكم طوال عمركم عالقون، في قلوبكم الحرية تشتهون، لكن عن نوالها أنتم عاجزون. لن يتساوى الأحرار مع من قبل الخزي والعار، يومًا ما ستندمون عما صار. أما أنا ففي طريقي ماضي ولن انظر لكم في الوراء، وأنا أعلم أني لن أكون أبدًا معكم في لقاء.
#بقلم ريموندا حنا حبيب
"الزهرة السوداء"
جريدة كلمات من ذهب

تعليقات
إرسال تعليق