كادت روحي أن تنطفئ، الظلام يُحيطني من كل اتجاه، وقلبي محطم من كثرة الجروح من أعز الأحباب، أمسك في كتاب ذكرياتي، مع قراءة كل صفحةٍ من صفحاته، روحي تتبخر وتكاد تعلو للسماء، مع قراءة كل سطرٍ تملؤه الكسرة، تري جسدي يضعف أكثر وأكثر، لا تسألني عن حالي، فكما تري، جسدي ضعيف هشاء، ضعف من كثرة ما رآه من كسور حطمته، وهو في وسط سن الشباب، أضع اللاصق على جروحي لعلها تخف، وتُرمم، أقوم بتخييط جسدي، والفراغات التي فعلتها بي جروح الأيام، ومرارة السنين، ضاعت أحلامي، ضاعت أُمنياتي، كل شيءٍ أصبح باهتًا، الحياة تملكها اللون الأسود، وأصبحت بالنسبة لي كابوس لن ينتهي، لا أستطيع الإستيقاظ منه، عقلي غائب، روحي تغرق فى بحر الظلمات، وعنقي يختنق، وكأن روحي اقتربت أن تصعد للمولي عزوجل، لا تلُمني يا صديقي، فما رأيته ليس بقليل، رأيتُ الكثير والكثير، فلدي الحق بأن أضعف وأنهار كما تراني هكذا، اهٌ على ألم الفراق، اهٌ على ألم تبخر الأحلام، اهٌ على تلك الهموم التي تُمزق قلبي، ما زلتُ أنتظر من يُرمم جروحي، ويُعيد لي الحياة، وتأتي روحي، وتعود نفسي التائهة من جديد.
لــ رنـــا أحــمــد "بداية حلم"

تعليقات
إرسال تعليق