"في وسط ازدحام العالم الكبير، الآف البشر، كلا ملايين، مختلفي الاعمار بعضهم بالغ واخر صغير، كانوا مجرد أثنين، لفتا معاً انتباه قلوب الأخرين بحبهما الطاهر الثمين، فكرها نحوه ملئ حبًا وحنانًا، فكر لا يشوهه اي فكر أثيم، أنها لا تدري أن كان هنالك من هو افضل منه أنها لا تدري أن كان هناك من هو متفوق عنه، كيف تدري وهي لا تنظر الإ اليه ولا احد سواه؟ كيف تدرك وقلبها لم يعرف سوي هواه؟، انها قد لا تري ولكنها تراه، في وسط ذلك الزحام لم تكن في عقله سواها لم يكترث إن لم تكن أجمل فتاة في الزمان لقد سيطر عليه هواها، أن افكاره نحوها ملئة زهور، ان عيناه لا تفارق عيناها، كلماته العبقة بالنسبة لها أشذي العطور، لقد بات لا يعرف احداً عداها، أنه لا يهتم ان كانت غنية ام فقيرة، أنه يعلم فقط انها فتاته المثيرة، بصوت رقيق كنسيم المساء قال لها وعيناه تحلقان في السماء بفضلك يا حب حياتي أستطيع أن أري الأنوار وسط بحور الظلمات، أستطيع ان أبني قصور الأمل فوق نهر اليأس، أستطيع أن ألقي البهجة وسط جرح النفس أستطيع فعل المحال لو كنتِ بجواري يا زهرة الجبال. وسط تزاحم افكار الناس الاستغلالية وضياع المنطقية خُلق هذا الحب بكل معانيه الجوهرية، خُلق هذا الحب ليحير من حوله الألباب ويغلق امام المصالح المادية الباب، أحكي يا زمان أحكي واعزف علي المكان أعزف أنشودة وألحان تكلم فيها عن حبهما القوي علي الدوام. هكذا تداول الناس قصة هذا الحب الرقيق الحساس، هكذا خلد التاريخ قصة اثنان كانا في يوماً من الأيام مثل باقي الأنام حتي لمسهما كيوبيد بلمسة حب وحنان فباتا معاً يواجهان قسوة الايام، باتا معاً علي الدوام"
#بقلم/ ريموندا حنا حبيب
#جريدة كلمات من ذهب

تعليقات
إرسال تعليق