لم يكن شهرا لقد كان دهرا

القائمة الرئيسية

الصفحات

 لم يكن شهرًا، لقد كان دهرًا


بقلم: مريم الديب


اليوم كان يجب أن يكون مثل باقي الأيام، أودع فيه شهرًا؛ لاستقبل شهرًا آخر بسعادة ورحابة صدر، ولكن لم يحدث هذا اليوم؛ فالشهر الذي مضى لا يمكن توديعه هكذا؛ فشهر أكتوبر دائمًا ما يأتي ليزهق روحي، يأسر كياني، يسلب مني أمورًا كُنت أعتقد أنها باقية، لكن خلال هذا الشعر صارت فانية، وأنا عليَّ تحمل الآلم والندم، اليوم أنا لا أُودع شهرًا بل أودع أحلامًا تمنيت كثيرًا تحقيقها، لكن كان لشهر أكتوبر رأي آخر، أبكي على أشخاص ظننت أن وعودهم صادقة، لكن اتضح أن الصدق لا يتمثل فيهم، أرقص فرحًا بمرور ذلك الشهر الأليم الذي جعلني أتمنى الزوال من هذا العالمِ الفسيح، ولكن أنا لست على استعداد لبدء شهر جديد! كيف لي أن أبدأ فيه، قد سلب مني ذلك الشهر اللعين جميع ما مُنحت من قوة، وطاقة، وعزيمة على المواكبة، أعلم أنني مُجبرة على الغوصِ فيه، لكن أنا أستقبله والدموع تنهمر على وجنتايَّ، أتمنى الزوال؛ فأنا لا أدري هل سيكون ذلك الشهر الجديد جبرًا أم تفريقًا!



تعليقات

التنقل السريع