بقلم: مريم الديب.
الأيادي حولي من دهماء الأكناف وأنا أقف في الوسطِ أحاول إبعاد عيناي عن النظر إليهم وتجاهلهم بقدرِ الإمكان، الجميع كان يراني غبيًا، مُتكبرًا، مَجنونًا، كانو يظنون أن أولئكَ الأشخاص يودون مُساعدتي وإخراجي مما أنا فيهِ ودفع عني كُل ضرر يُهيمن عليَّ، لم يُصغي إليَّ أحدٌ وكأنني مُنفى من الواقعِ، كانو يُصدقون الظاهر دون أن يسمحوا لي بكشفِ المُضمر، لم يعلموا أن اختفائي من الدُجنة سيصير بسبب تلكَ الأيادي التي جعلتني أفقد ذاتي، رُوحي، كياني لقد ألقوا على مَسامعي أسوأ العباراتِ وأسخطها، جعلوني أوقن أنني شخصٌ مُنفى في أقاصِ الأرض وأنني مصدرًا للحُزن والألم لدى الجميع، كانوا دائمًا ما يُعيقوني تقدماتي، يُفسدون علاقاتي، يُظهرونني بمظهرِ الكاذبِ الذي لا يستحق لأحدٍ أن يَبقى معه ولو برهةً؛ لمساعدته، تعبتُ كثيرًا حتى استسلمت واضعة يدًا على عيناي وأخرى على أذني؛ كي أحاول التجاوز عنهم والبقاء صامدًا، لكن الألم الذي زرعوه بجوفي كان قاتلًا.

تعليقات
إرسال تعليق