كانت صغيرة للحد الذي يجعلها تبكي إذ سمعت الأصوات تعلو حولها، كانت مرحة خجولة تحب الحياة بكل طفولة، كانت جميلهة بعينٍ حوراء وأنف صغيرة، كانت ذات بسمة لو أطلقت لأبهجت جميع الأنام وتفتحت زهور الأرض، كانت لزهورها البيضاء عبيرًا من نوع خاص، ولجدائل شعرها لونٌ سرق سر جمال الشمس وعتمة القمر، كانت نقية، وبريئة، وعفوية، ولا أكذب حينما أقول كانت وكانت، كانت لديها أحلام صغيرة، يسهل تحقيقها بالنسبة لغيرها، أحلام رقيقة تشبه قلبها، ويا أنسها وسعدها لو نالت بعضها، كانت لديها أحلام وأدها الخوف، خوف من مجتمع ينقص العقول الرقيقة، يهدم الجمال ويرفع من القبح أميال وأميال، يجعل الخسيس مصطفى الزمان، ويجعلها أقبح من في المكان، وهي التي كانت تشبه الأغصان الخضراء القوية في يوم رياحهِ أهلكت المكان، أجل! كانت صلبة قوية، لم تتخل عن أحلامها لكن الخوف، وأدها مؤقتًا، وستحققها حينما يأتي الأوان، ستعودين ببهجة العالم وتتركين بصمتكِ على جبين هذا الكوكب بإذن المنّان.
بقلم : أسماء أسامة

تعليقات
إرسال تعليق