قناع زائف

القائمة الرئيسية

الصفحات


أثرى ذلك الوجه الصلب الذي يبدو كأنه خال من شتى آلام الحياة؛ الذي يمنح الجميع سعادة وترقبا من دون مقابل، ولا يبدو عليه أنه يعي همًا، ويظل يضمد جروحًا غيره، ويهون عليهم قسوة الأيام، ويزيل عن أفئدتهم ما يحزنهم، هو أكثر شخص سلبت العيشة منه نصيبه من السعادة، وحكمت عليه بالبقاء في الغم دائمًا، هو فقط جثمان أدرك أن الشعور بالألم قاتل، وقد يجعل الإنسان يتخلى عن طموحه، أهدافه، ما يحب؛ لذلك قرر أن يصير الملجئ الأمن الذي يهرعون إليه عندما تتلف قلوبهم، حصرًا في الواقع إذا أزيل عنه هذا القناع المزيف لأظهر لهم ما لم يتوقعوه منه، شخص أدمعه تملأ جُنبتيه، وغير قادر على تخطي أبسط المشاكل إليه، والمشاكل والآلام سيطرت على لحظاته بشكل غير متوقع؛ لذلك لا تحسد أحدا على دجنته قبل أن تدري حقيقتها؛ لأن المصدر لا يقارن بالمضمر.


بقلم : مريم الديب

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع