حكاية فنجان شاي

القائمة الرئيسية

الصفحات


تبخر الجميع مِنْ حَولي، وها أنا أجلسُ وحيدًا أحتسي مشروبي المُفضل، الذي بات مُرًا لاذعًا كَمرارة البُن في آخره، يُحرقني بِذكرياته التي أطاحَ بِها بِعقلي؛ فيجعلني مُتخبطًا من الداخلِ، مُتَحَسِّرًا على الوحدة التي أصابت قلبي، فَأرى نفسي ناظرًا لمشروبي الذي كان دائمًا ما يُسعدني، ويُشاركني أوقاتي حُلوها ومُرِّها، شاردًا بِذاكَ الدخان المُتصاعد من فنجاني، الذي يُشبه في تبخرهِ أحبابي، هؤلاء الذين يُنْسَجُونَ بِداخلى، ومن ثم يحرقني رَحيلهم، فَهكذا هو بات مَشروبي المُفضل، يُداعب أنفي بِرائحتهِ الطيبة، ومن ثم يحرقني بِلهيب ذكريات الماضي، وغياب الأحبة؛ فَكلاهما باتوا خائنين لي ولقلبي، أحدهما خَانَ قلبي، والآخر أفقدني شهيتي.


بِقلم : عزة إبراهيم

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع