دمارُ الوقت

القائمة الرئيسية

الصفحات


تُبصر السماء في جُنح الدُچىٰ، وقد طلاها الأسحمُ الغربيب، خُداريٌ مخيف ساد في الليل، كأنهُ يُنذر باقتراب الفناء وضيق المصير، يتجولُ المرءُ منا في مُخيلته، يعبثُ بأركان حياتهِ هُنا وهُناك؛ ليجد أن مُهجتهُ باتت في رُدىً تام، وقُفورٍ مميت، يُدرك مدىٰ سوء إسرافه في وقتهِ والزمان المُخصص لهُ دون الآخرين، وأنهُ أهلك وقتهُ بمشتاتٍ قدرها قدرٌ دنيء، رغم ذلك لا زال يُكمل سيره في إفناء الوقت شيئًا فشيئًا، وكيفية قضاءهِ على فرصهِ الأخيرة، بجنونٍ عارمٍ وتسارعٍ بغيض، يُهلك حالهُ بملهيات عصرهِ وما بها من أعاجيب، الكثير منها ضالة وقليلها فائدته حجمها ضئيل؛ فعلىٰ ماذا أيها الإنسان لا تتعظ من ضيق وقتك وعظم قدرهِ الثمين؟ أصار كل شيءٍ في حياتك سيانٌ، أم أن تفكيرك غيرُ سليم؟


بقلم : ملك عامر

مسئول قوافل خارجيه لدى جمعية رساله

تعليقات

التنقل السريع