وبعد دابِرة طويلة، نظرت إلى انعكاسها في المرآة، وارتمت فِي حِماية نصفها الخياليِّ؛ لتصغِي أذنيها إلى قولهِ:
لا عليكِ؛ ستغدو الأمور علىٰ ما يرام، أدرك أن الانتقادات السرمديَّة؛ أزهقت روحكِ، والرفض التَام عنَ غوضكِ سُبل مُناكِ؛ أفتكَ بأعمدةِ صمودكِ، أشعر بأنين جنانِك المُتتابِع، والبُهتان الذي غدىٰ يسود ملامحكِ، ما زلت أستمع إلى صوتِ بكائكِ المضمر عن أنظارِ الجميع يوميًا، والألفاظ القاسيَّة الناعِتة ذاتكِ بهَا، تعتقدِين أن العالمِ بنقاءِ وردة شغفكِ، وتنفِين السوء عنَ المُبرز، بَل تخلقِين منه آمانًا يستره عن مقليتكِ، أوقن أنكِ لا تدخلين إلى هنا سوىٰ لمحاولةِ انبثاقِ آلامكِ دونَ اعتراض أحد، أو نعتِ الجُهال لدموع السلام، لا تصدقِي تلكَ الرياح العاتيَّة المُعافرة بجدٍ؛ لسلبِ الراحةِ منكِ، لقد أهلكتِ؛ لم يعد بجوفكِ ما يتحمل الهزائم التاليَّة، الواقع سيء، أمَّا أنتِ؛ كزهرة جميلة وسطَ صحراء مُقفرة، لم تفشل رؤيتكِ والسكِينة تغيِّم على وجدانكِ عن إسعادِي، استمعِي إلى صدىٰ احتضانِي لكِ، آمنِي بي وبأفعالكِ يَا عزيزتِي، ولا تغيِّري من ازدهارك الاعتباري لأجل أحداث الدُجنة.. سيتحقق مُرادكِ، ثابري علىٰ غوضِ مسيرة المعافرة؛ ذات حِين سيُشرق فؤادكِ برفقة مُرادك.
بقلم : مريم الديب

تعليقات
إرسال تعليق