أخبرني بما يدور في عقلك الآن، أخرج كل المكنونات، ليس عليك أن تتظاهر أن قلبك من الفولاذ الرنان، تحرر من كل الشكوك والشكوات، مثل زهرة أمل تنمو وسط حقل رنام.
ثِق أنك ستُشفى وإن غيرك الطريق، أعلم أن كثيرًا ما خيب العالم ظنك ولم يمنحك غير الضيق.
عليك أن تستمر وتُظهر كم أنت قوي أمام الآلام، عليك حرق الماضي والمُضي قُدمًا نحو الأمام.
من خلال الألم والخوف والمطر والدموع، سنتماسك حتى نصل للضياء، لن نفكر يومًا في الرجوع، لن نُضيع جراح قلوبنا هباء.
سنُطارد الفجر الذي ينتظرنا خلف السماء الكحلاء، لا بأس لو لم يكن لجراحنا دواء، فنحن سنظل رُغمًا عن أنف الحياة سُعداء.
أستمر بتتبع النجم البعيد، وإذا فقدته أبدأ بالبحث عنه من جديد.
لا تنسى أبدًا من تكون، لا تكن ألعوبة الظنون، لا تنسى أبدًا وعد الغد يعيش في قلبك لسنون.
أخبرني بما يدور في عقلك الآن، يبدو أنه لا شئ يعمل أو يناسب طريقك الزاهي بالألوان، ولكنك ستتعلم انه لم يكن شئ سيئًا مهما كان، فالمُصيبة لن تبقى أبد الزمان.
ذات مرة أردتُ تذوق طعم الحقيقة العجيب، لكن كل شئ وجدته آنذاك، كان لا شيء سوى قلعة مبنية على أكاذيب، أدركت أنني لم أُدرك حقيقة سواك.
أنا مرعوب ولكنني بخير، أعلم أنك بجانبي على أية حال، عندما أكون معك أصبح أقوى من أي شرير، لا أؤمن بأي مُحال.
كيف لي أن أعرف الصواب من الخطأ بعدما خدعني كل شئ أعرفه؟ كان أنت في النهاية من صدقته، أعدت لي الأيمان وجعلتني أسمع ألحان الكمان، قدمت لي كل عون وكنت لي خير إنسان فهيا أطلعني عن مُصابك فكُلي أذان.
عندما يبدأ كل ما تملك في التلاشي، أنت دومًا تملك صديقًا في أفضل وأسوأ الأيام، حتى عندما تواجهك الآلام سيمكث في قلبك ويُعيدك للأحلام، فأنا دائمًا وأبدًا سأكون بجانبك على الدوام.
بقلم : ريموندا حنا

تعليقات
إرسال تعليق