"امرأة كـ الوتد"
لِ/ إسراء الدسوقي جمعة
وخُيل لي أني رأيتها تبتسم، لٰكنها بسمة ألم، في أرضٍ يملؤها النَصب، وسماءٌ إتخذت من لون الدماء وشاحًا، وأزقة تروي حجم الألم، كانت هي فتاةٌ كالجمر المشتعل، وُلدت من رحم المعاناة، وأتخذت الحرب دربًا لا يستتب، وكانت الألآم رفيقًا لها، والأيام شهيدة أنها كـ الوتد، في الطرق الوعرة تسير بلا سبب، تهوى أخطارًا لا تعيها اللبب، تسير بلا هوادة، كـ حمْلٍ من القطيع قد شرد، فحينما آنس البقية الخنوع، ومال القومُ إلى الخضوع، أبَت هي المذلة، وقادت الصراعُ بـ كبرياء، ترفض الإنحناء لـ تلك الحياة، تعلمُ أنها قادرة على التغيير، وأنها امرأة ستصنع المعجزات، حيثما يسود الدمار، ستُنقذ ما أبقت عليه الحياة في هذا الصراع المقيت، وإلا فإنها تُمجد الموت، إن كان البقاء يعنيه الهزيمة.

تعليقات
إرسال تعليق