شارع أحزاني

القائمة الرئيسية

الصفحات

 "شارع أحزاني"

لِ/نيره حسين

في إحدىٰ الشوارع جلستُ بِمُفردي حتىٰ أفكرَ فيما حدث لي من آلامٍ، وجروحٍ، ومصاعب أخوض بها بمفردي، وحُزني، وإكتئابي، وتعبي، وذلاتي، وأخطائي التي ارتكبتُها من أجل أشخاصٍ لم يعرفو معنىٰ الحُب الحقيقيّ، ثم تساقطت دموعي علىٰ وجهي فعندما يحتاجُ أحدٌ مساعدتي كنتُ أذهب إليهِ مسرعةً حتىٰ لا يقع، وإن وقع في مأزقٍ يجدُني بجانبهِ ولا أتركه، حدث لي الكثير من المُشكلات بسبب أولئك الأشخاص، وهم لم يَهتموا لما يحدثُ لي، أنا لا أريدُ شيئًا بل فقط أريدُ شخصًا واحدًا يتفهمُني، ويُطيّب جُرحي، لا أريدُ أكثر من ذلك لا أريدُ شخصًا يقولُ لي أُحِبك في كل دقيقة بل أريدُ أن أرىٰ ذلك الحُب في أفعاله أريدُ صديقةً لا تخذلُني، وعندما أبكي ألجأ لها، ولا أريدُ منها سوىٰ أن تنصت لي لا أريدُ صديقًا يقول لي أنه بجانبي، وعندما أقع لا أجدُ من يسندُني بل أريدكَ حتىٰ وإن كنتُ مشغولًا، و هذا لا يعني بأنني أنانية بل يعني بأنك صديق حقيقيّ، أريدُ عائلةً تحتوي قلبي الذي خذلتهُ البشرية، أريدُ أخًا يسمع ما في قلبي، أريد أبًا يُعطيني أمانًا و اهتمامًا وحبًا، أريد أختًا تضحك معي ولا تَلومُ قلبي، وعقلي، وتقولُ لي بأنني سيئةً في كل الأشياء، أريدُ أمًا تتفهم بأنني لا أريدُ شيئًا منها سوىٰ أن تفهمني ولا تلوم أفعالي؛ لأنني حقًا متعبة ومع تلك الأشياء أتظاهر بأنني غير متعبة دائمًا أتظاهرُ بالقوةِ والثبات، ولكن بداخلي بركان من الغضب، والألم، والجراح، والتعب، والبكاء، أريد أن أصرخ بأعلىٰ صوتي كي تخرج تلك الكلمات التي لا أستطيع البوح بها، تلك الكلمات التي تتعثر بداخلي، إنها ليست كلمات عادية، بل هي نيران تحرقُ كل الأشياء بداخلي فيصبحُ سرابًا مثل الرماد، وماذا بعد كل هذه الكلمات والبكاء؟ 

لم يحدث شيء سأظل في تلك المتاعب و لم أجد حلولًا، حسنًا إنني بخير، وكل شيء علىٰ ما يرام وداعًا شارع أحزاني!



تعليقات

التنقل السريع