"أرهقني الليل"
مريم الديب.
لا أطيق الليل، أو أتحمل مساوئه، مؤكد وجوده إلزاميِّ، والتأقلم معه واجب، والغالبيَّة يحبونه؛ لأنهم ينفردون فيه برفقة ذاتهم.. وهنا تكمُن مشكلتي!
ذلك الهدوء الساكن الذي يحتضن الساعات المتأخرة منه، والعقل الراكِد المُسترجع لأحداثِ اليوم، والشهور، والأعوام السابقة والمُقبلة، يبدأ في تحليل أساليب الرد الصحيحة في المواقف المختلف، ويعاتبني بقسوة على العبثيَّة التي أجبت فيها على سؤال أحدهم، لا يكفُّ عن تكهُّن حياتي دون من أحب، والتقصير الناشيء في حقهم، ويُخبرني أنه سيصير حزنًا قاتمًا يؤذيني مُستقبلًا، تستيقظ مشاعري الغافلة منذ حِقب، وتأسرني بغير رحمة أو شفقة؛ حتى أصير رياحًا من الخوف، الآلم، الحزن؛ الضعف، وتزيل عني الثبات الكذاب، الذي كنت أتستَّر به عن الواقع.. لا أعلم كيف أتجه! وما السبيل المُناسب لإنقاذي من عقلِي المتحالف مع المساء؟ لكن مُحال الاستمرار هكذا؛ التفكير يُنحرني بُهرة.

تعليقات
إرسال تعليق