ها أنا ذا أقف عاجزة عن التحدث، والفصح عما يجول داخلي، ها أنا ذا مقيدة، لستُ قادرة على الدفاع عن نفسي، ولا إبداء رأيي، أحمل آلآمي بين ثنايا روحي، وأصمت؛ لأترك المجال لهؤلاء الذين يقولون ما يشتهون، غير مهتمين بما سيحدث بي، لا بذلك القلب الذي يستغيث من ألمه، ولا بتلك الروح التي باتت منكسرة، يبدون آراءهم وكأنها أوامر عليّ الانصات لها، وكأنني دُمية لا تملك مشاعر، ولا تحزن، لا أعلم مَن أعطاهم هذا الحق؟ ولا أعلم لِمَ يعبثون بحياتي! كلُ منهم يود فرض رأيه، وكأنه عقوبة، وأنا لم أعد أملك طاقة للصراخ، لم يعد بداخلي شيء أثور به عليهم، نعم أريد إيقافهم؛ ولكن كيف؟ كل ما أستطيع فعله أن أصمت، حاملة الوجوم، وكأنني داخل سجن مُظلم، مُكبلة بالأغلال، لستُ قادرة على التحرر، هم مَن فعلوا هذا بي، هُم من جعلوني كالطير الذي قُصت أجنحته، جعلوا أراءهم السجن، وهم السجانون، لستُ مضطرة على تحمل كل هذا أعلم، ولكنني أيضًا لستُ قادرة على الاحتجاج.
بقلم : إيمان زكريا

تعليقات
إرسال تعليق