الطفلة البالغة

القائمة الرئيسية

الصفحات



عندما ننظر إليها نرى السيدة البالغة الواثقة الحالمة العظيمة، نراها تحاول أن تظهر بمظهر تلك القوية، ولكن لا نرى الطفلة التي تمرح بداخلها، الطفلة التي ما زالت تبكي على أقل شيء وعلى كل شيء، تبدو لك المرأة الشجاعة التي لا تخشى أي شيء وتواجه جميع الحروب بقلب صلب لا يُهزم، وهي بداخلها طفلة تجلس وتضم ركبتيها في فزع وحزن وتنتظر أن تنتهي كل هذه الصراعات حولها، غفل الجميع عن كونها الطفلة البريئة وتركوا يدها للحياة تخدشها بكل قسوة، فتاة تبلغ من العُمر ثلاثة وعشرين عامًا وبها خدوش عجز الأطباء عن ترميمها مرةً أخرى، رفقًا بهذا القلب وما يحمله من أوجاع رفقًا بما تبقى من تلك الطفلة ومدوا لها أيديكم لتطمئن؛ عساها تنسى ما مضى وتبدأ من جديد؛ عساها تبتسم من أعماق قلبها وتعود لبرائتها الجميلة وتبتعد عن لؤم وخبث البشر، فهي تظل طفلة وكل ما تريده هو أن يأتي إليها أحد يضم روحها بلطف، ويجمع شتاتها وينهي كل هذه الحروب، ويمسك يدها بهدوء ويرحل، فرفقًا.

بقلم الكاتبة: أسماء رأفت

تعليقات

5 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

التنقل السريع